Ma7moud ... says


2018/01/12

يااجوج ومااجوج وذو القرنين

قصة يااجوج ومااجوج وذو القرنين وسيدنا عيس علية السلام


نبدأ بسم الله .
علامات الساعة الكبرى التي ذكرها المصطفى في حديثه الصحيح الذي رواه .
مسلم من حديث حذيفة بن أُسَيد الغفاري
قال : اطلع علينا النبي صلى اللـه عليه وسلم ونحن نتذاكر .
فقال المصطفى : ما تذاكرون ... ؟
فقالوا: نذكر الساعة
قال المصطفى : إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر: الدخان . والدجال . والدابة . وطلوع الشمس من مغربها . ونزول عيسى بن مريم . ويأجوج ومأجوج . وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب،
وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم .

يأجوج ومأجوج أُمتان من البشر من ذرية آدم عليه السلام وهم من ذرية يافث ابى الترك ويافث من ولد نوح علية السلام
ولن يموت منهم احد الا وترك من ذريتة الفا فصاعدا
يتميزان عن بقية البشر بالاجتياح المروع والكثرة الكاثرة في العدو والتخريب والإفساد في الأرض بصورة لم يسبق لها مثيل.
يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان مشتقان من أجيج النار أي من التهابها ومن الماء الأجاج وهو الشديد الملوحة والحرارة .
فشبَّهوهم بالنار المتأججة وبالمياه الحارة المحرقة المتموجة لكثرة تقلبهم . واضطرابهم . وتخريبهم . وإفسادهم في الأرض .

صفاتهم
هم يشبهون ابناء جنسهم من الترك صغار العيون . ذلف الانوف . صهب الشعور . عراض الوجوة كأن وجوههم المجان المطرقة . على اشكال الترك والوانهم
وروى الامام احمد خطب رسول الله صلى الله علية وسلم : وهو عاصب اصبعة من لدغة عقرب فقال انكم تقولون لاعدو وانكم لاتزالون تقاتلون عدوا حتى ياتى يأجوج ومأجوج : عرض الوجوة . صغار العيون . شهب الشعاف (الشعور) من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة .
وقد ذكرر ابن حجر : بعض الاثار فى صفاتهم ولكنها كلها رويات ضعيفة ومما جاء فيها .
انهم ثلاثة اصناف .
صنف اجسادهم كالارز وهو شجر كبار جدا .
صنف أربعة ازرع فى اربعة ازرع .
صنف يفترشون اذنهم ويلتحفون بالاخرى .
وجاء ايضا ان طولهم شبر وشبرين واطولهم ثلاثة اشبار .
والذى تدل علية الرويات الصحيحة : انهم رجال اقوياء لاطاقة لاحد بقتالهم .
أخبرنا المصطفى أن يأجوج ومأجوج هم بعث النار يوم القيامة

بعــــث ااااالنــار . 
ففي الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدري رضي اللـه عنه أن النبي قال :
يقول الله يوم القيامة : يا آدم .
فيقول آدم : لبيك وسعديك والخير في يديك .
فيقول الله عز وجل : أَخْرِج بعث النار .
فيقول آدم عليه السلام : وما بعث النار يا رب .. ؟
فيقول الملك : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى جهنم وواحد إلى الجنة .
فشق ذلك على أصحاب النبي المختار
وفي رواية فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة.
وفي رواية فبكى أصحاب الرسول .
وقالوا : يا رسول اللـه وأينا ذلك الواحد ...؟
فقال المصطفى : أبشروا ...! . أبشروا ...!
فمن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد .
ثم قال المصطفى : والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة . فكبرنا.
ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبرنا .
فقال المصطفى في الثالثة : واللـه لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة..
فأمة المصطفى أمة مرحومة أثنى عليها ربها وأثنى عليها نبيها .
قال اللـه لها : كُنتُم خَيرَ أُمَّةِ أُخرِجتْ لِلنَّاسِ .
قال اللـه لها : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143] .
وفـى الحديـث الذي رواه الترمذي وأحـمـد وابـن ماجـه بسند حسن
قال المصطفى : أنتم موفون سبعون أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللـه جل وعلا .
أنتم خير الأمم .. أنتم أكرم الأمم على اللـه جل وعلا .
وفي صحيح البخاري من حديث أبى سعيد الخدري أن الحبيب النبي
قال : يدعى نوح يوم القيامة .
فيقال له : يا نوح هل بلغت قومك ... ؟
فيقول : نعم يا رب . فيدعى قومه .
ويقال لهم : هل بلغكم نوح ... ؟
فيقول قوم نوح : لا ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد .
فيقول الحق جل وعلا : وهو أعلم من يشهد لك يا نوح ... ؟
فيقول نوح : يشهد لي محمد وأمته .
يقول المصطفى : فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أدعى فأشهد عليكم .
وذلك قول اللـه جل وعلا : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا .
ومن الأحاديث الممتعة التي تبين فضل السابقين واللاحقين من أمة سيد النبيين .
ما رواي البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة أن النبي أتى المقبرة يوما
فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنّا إن شاء اللـه بكم لاحقون .
ثم قال الحبيب : وددت أنَّا قد رأينا إخواننا .
فقال الصحابة : أو لسنا إخوانك يا رسول اللـه ... ؟
قال : أنتم أصحابي وإخواننا قوم لم يأتوا بعد .
فقال الصحابة : فكيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول اللـه ... ؟
فقال المصطفى : أرأيت لو أن رجلا له خيلُُ غُرُّ مُحَجَّلَة بين ظَهْرَي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (أي سود) ألا يعرف خيله ... ؟
قالوا : بلى يا رسول اللـه .
فقال المصطفى : فأنهم يأتون غُراً محجلين من الوضوء .


ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

لقد حكى اللـه قصة ذي القرنين في سورة واحدة من سور القرآن ألا وهي سورة الكهف


قال اللـه تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ءَاتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَاتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا [الكهف:83-98].

ذو القرنين عبد صالح اختلف أهل التفسير في نبوته لكن لا يستطيع أحد أن يجزم بذلك .
والقصة تبدأ بسؤال المشركين للنبي المصطفى .
ويأتي الجواب من اللـه جل وعلا : " قل" يا محمد.
وكلمة "قل" يسميها علماء التفسير وعلماء اللغة قل التلقينيه أي القصة ليست من عند رسول اللـه
بل هي وحي من عند اللـه جل وعلا : قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا .
كلمة " منه " التبعيضية : أي سأتلوا عليكم بعض الشيء من قصة ذي القرنين ولو علم اللـه في الزيادة عن النص القرآني خيراً لذكرها لنا .
فلنقف عند ما ورد في القرآن وما ثبت في حديث النبي عليه الصلاة والسلام : إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض
تدبر ... فمن الذي مَكَّنَ لذي القرنين ... ؟
فالتمكين إن نقبت عنه في القرآن سترى أنه في كل مرة وردت لفظة التمكين تنسب إلى اللـه رب العالمين وهذه القاعدة البلاغية تؤصل في القلوب قاعدة إيمانية .
فالذي يُمَكِّن للدول والأمم والشعوب هو اللـه فيجب علينا جميعا أن نعلق قلوبنا بالملك الذي يفعل كل شيء مع الأخذ بالأسباب فهذا من حقيقة التوكل على اللـه .
لا تسود أمة إلا بإذن اللـه ولا تزول أمة إلا بإذن اللـه .

قال تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران:26].
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا .

أخذ بهذه الأسباب والوسائل للتمكين والنصر والفتح والظهور .
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرض أَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ [الحج:41].
فهناك من الأمم من يمكن اللـه لها فتأخذ بأسباب التمكين فيزيدها اللـه ثباتا وتمكينا فإن فرطت أذهب اللـه عنها التمكين.
وهناك من الناس من إذا مكن اللـه له أخذ بوسائل التمكين فزاده اللـه رفعة ونصرا فإن فرط في هذه الأسباب والوسائل أمر اللـه عز وجل بزاوله وهلاكه .
وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا . أعطاه من الأسباب ما يستطيع أن يفتح وأن ينتصر وأن يجوب البلاد شرقا وغربا .
يبدأ ذو القرنين الرحلة الجهادية الأولى في سبيل اللـه نحو المغرب .
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا .
ومن المعلوم أنه ليس للشمس مشرقاً واحداً ولا مغرباً واحداً بل لها عدة مشارق ومغارب .
قال اللـه تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [المعارج:40].
فالشمس لها مشارق ومغارب بحسب فصول السنة وأيامها وشهورها لها مشارق ومغارب بحسب المكان لها مشارق ومغارب بحسب رؤية الرائي إلى قرص الشمس أثناء الشروق أو الغروب .
قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا .
فبين ذو القرنين منهجه العادل ودستوره الحكيم
فقال كما ذكر في كتاب ربنا : قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا .
وأما من ظلم نفسه بالشرك وعدم اتباعي فسوف أعذبه وله عند اللـه العذاب العظيم أما من اتبعني وآمن بما جئت به ووحد اللـه واستقام على منهج اللـه فله الحسنى وهى الجنة أما من ناحيتي فسنقول له يسرا .
ثم انطلق نحو المشرق حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا .
لا يحمى هؤلاء الناس والقوم شيء على الإطلاق لا يحول بينهم وبين الشمس شيء.
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا : أي علم اللـه عز وجل كل ما يدور في قلبه وفي نفسه.
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ والسدين الجبلين العظيمين .
وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا .
لا يعرفون لغة ذي القرنين أو لا يستطيعون أن ينفتحوا على غيرهم من الأمم فهم قوم منعزلون على أنفسهم تعرضوا إلى أشد الهجمات وأعنف الضربات على يدي يأجوج ومأجوج فلما رأوا ذا القرنين الملك الفاتح العادل توسلوا إليه وانطلقوا وقوفا بين يديه 
وقالوا: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا .
هؤلاء القوم يقولون لذي القرنين هل نبذل لك من أموالنا ما تشاء وما تريد على أن تبنى لنا سدا منيعا يحمينا من يأجوج ومأجوج .
فرد عليهم بزهد وورع وقال : قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ .
لقد أعطاني اللـه عز وجل من وسائل التمكين ما أغنانى به عن مالكم ولكنه لمح فيهم الكسل فأراد أن يشركهم
في هذا المشروع العظيم وفي هذا العمل الضخم
فقال لهم ولكن ... !
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا . أي قال بلغة العصر : التخطيط الهندسي والمعماري والإنفاق المادي لبناء هذا السد ولإقامة هذا المشروع سنتكفل نحن بذلك ولكننا في حاجة إلى العمال في حاجة إلى عمالة يحملون ويبنون ويقيمون هذا العمل 
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا .
وبدأ ذو القرنين المهندس البارع الذي سبق علماء الهندسة المعاصرين بعدة قرون .
أمر بالبدء في المرحلة الأولى من مراحل هذا المشروع .
ءَاتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ : أي اجمعوا لي قطع الحديد الضخمة وأمرهم بوضع هذه القطع في مكان ضيق بين هذين السدين 
فلما وضعت قطع الحديد حتى ساوت قمة الجبلين
قال : انفخوا النار المشتعلة التي تصهر هذا الحديد ولك أن تتصور حجم هذه النيران التي اشتعلت لتصهر أطناناً من الحديد لا يعلم وزنها إلا العزيز الحميد اشتعلت النيران تحت هذا الحديد بين السدين في مكان ضيق يريد أن يسد على يأجوج ومأجوج الطريق الذي ينفذون منه إلى هذه الأمم المسكينة المغلوبة على أمرها .
فأشعل النيران حتى انصهر الحديد وذاب بين السدين أي بين الجبلين
فأمر ذو القرنين أن يدخلوا في المرحلة الثانية من مراحل البناء ألا وهي أن يذيبوا النحاس حتى ينصهر .
فلما انصهر النحاس أمرهم بصب النحاس على الحديد فتخلل النحاس الحديد فأصبح النحاس والحديد معدناً واحداً ليزداد صلابة وقوة فلا تستطع يدى يأجوج ومأجوج أن تتسلقه أو أن تنقبه .
فلما ساوى بين الصَّدَفين بهذا الحديد وبهذا النحاس ليبين لنا سمات القيادة الناجحة التي تستطيع أن تجمع بين الخيوط والخطوط .
التي تستطيع أن تجمع بين المواهب والطاقات والقدرات والإمكانيات لتستغل الموارد والطاقات أعظم استغلال.
ذو القرنين يبين لنا سمات القيادة الناجحة فلما نظر إلى هذا السد العظيم لم تسكره نشوة القوة والعلم لم يقل فن الإدارة ... !!
لم يقل : إنما أوتيته على علم عندي ... !!
وإنما نسب الفضل لصاحب الفضل جل وعلا .
فقال : قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا .
هذا رحمة من ربي ثم بين للحضور معتقده الصافي في الإيمان بالبعث والإيمان بيوم القيامة
فقال لهم إن الذي أمر ببناء هذا السد هو اللـه .
وأن الذي أمر بحجز يأجوج ومأجوج هو اللـه .
وأن الذي سيأذن لهم بالخروج هو اللـه .
وحتما سيأتي يوم على هذا السد المنيع ليجعله اللـه عز وجل دكاء أي ليسويه بالأرض وذلك لا يكون إلا بين يدي الساعة كما سيسوى جبال الأرض كلها بالأرض .
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا .

هكذا يبين ذو القرنين العقيدة الصافية في الإيمان بالبعث في الإيمان بيوم القيامة وعلامته الكبرى حين يأذن الحق تبارك وتعالى ليأجوج ومأجوج في الخروج حينئذ يستطيعون أن ينفذوا هذا السد ويخرجوا .

خروجهم بين يدي الساعة


في صحيح البخاري من حديث زينب بنت جحش رضي اللـه عنها
أن النبي دخل عليها يوما فزعا وهو

يقول : لا إله إلا اللـه ، لا إله إلا اللـه ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه السبابة والإبهام .
فقالت زينب بنت جحش : يا رسول اللـه أَنهلِكُ وفينا الصالحون
فقال المصطفى : نعم إذا كَثُرَ الخبث .
يهلك الصالح والطالح ويبعث اللـه الصالحين والطالحين على نيـاتهـم .
حديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم في المستدرك وصحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين وأقر الحاكمَ الذهبيُ والألبانيُ في السلسلة الصحيحة من حديث أبي هريرة أن الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى
قال : إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس
قالوا : ارجعوا فستحفرونه غداً فيرجعون فيعيد اللـه السد أشد مما كان حتى إذا أراد اللـه أن يبعثهم خرجوا يحفرون السد فقال الذي عليهم إذا ما رأوا شعاع الشمس : ارجعوا وستحفروه غدا إن شاء اللـه تعالى فيعودون فيرون السد كهيئته التي تركوه عليها فيحفرونه ويخرجون .
وفي رواية مسلم في حديث النواس بن سمعان : فيمرون على بحيرة طبرية فإذا مَرَّ أوائل يأجوج ومأجوج شربوا ماء البحيرة كله فإذا مر آخرهم قال : لقد كان في هذه البحيره ماء .
فيخرجون فيخاف الناس ويتحصنون منهم في الحصون يتركون لهم الشوارع والطرقات لا قدرة لأحد بقتالهم .
رواية النواس بن سمعان قال المصطفى : أوحى الله إلى عيسى .
يا عيسى إني قد بعثت قوما (أي يأجوج ومأجوج) لا يدان لأحد بقتالهم (أي لا طاقة لأحد بقتالهم) فحرز عبادي إلى الطور .
أي اجمع عبادي من المؤمنين إلى جبل الطور في سيناء ويتحصن الناس منهم في حصونهم
فيقول يأجوج ومأجوج : لقد قتلنا أهل الأرض تعالوا لنقتل أهل السماء .
انظر إلى الفجور ...!!!!!!!!
وبهذه العبارة فقط تستطيع أن تتصور حجم الفساد في الأرض إذ تجرأ هؤلاء وفكروا في أن يقاتلوا أهل السماء
وبالفعل يوجهون النشاب (أي السهام) إلى السماء فيريد الملك أن يبتليهم فيرد اللـه عليهم نشابهم ملطخة دماً
فتنة من اللـه تعالى .
فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء.
في الوقت الذي تبتلى فيه الأرض بهذه الفتنة تكون فتنة أخرى عصفت بأهل الأرض عصفاً ألا وهى فتنة الدجال فينزل عيسى عليه السلام

عيسى بن مريم والدعاء المستجاب
يُنزل اللـه تعالى عيسى عليه السلام
كما في حديث النَّواس بن سمعان الذي رواه مسلم

قال المصطفى : فبينما هو كذلك (أي الدجال) إذ أنزل اللـه عز وجل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين
(أى ثوبين مصبوغين) واضعاً كَفَّيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ .
إذا رفع نبي اللـه عيسى رأسه تقطر منها الماء كحبات اللؤلؤ الأبيض .
يقول المصطفى : فيطلب عيسى بن مريم الدجال حتى يدركه بباب لُدّ (مدينة بفلسطين).
فيقتل عيسى بن مريم الدجال عليه لعنة اللـه : ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم اللـه منه فيمسح عن وجوههم ويبشرهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى اللـه : إلى عيسى إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطـور.
(أي لا طاقـة ولا قـدرة لأحـد بقتـالـهم)
يقـول المصطفى : ((ويبعث اللـه يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون)). ينتشرون يغطون وجه الأرض من فوق المرتفعات والجبال.
فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مَّرةً ماءُُ ويحصر نبي اللـه عيسى عليه السلام وأصحابه فيـرغـب نـبي اللـه عيسى وأصحابه أن يتضرعـوا إلى اللـه عز وجل أن يهلـك يأجوج ومأجوج فيستجيب اللـه دعاء عيسى وأصحابه من أمة النـبي محمد .
اسمع ماذا قال المصطفى : (فيرسل اللـه على يأجوج ومأجوج النغف) النغف : هو الدود الصغير .
تدبر قدرة الملك وعظمة الملك واللـه ما أحوج الأمة إلى أن تمتلئ قلوبها يقينا بقدرة الملك جل جلاله.
فيرسل اللـه عليهم النغف أى الدود الصغير في رقابهم فيهلكهم الحق جل وعلا
فيقول المصطفى : فيصبحون فرسى (أي قتلى) كموت نفس واحدة .
في رواية : يطلب نبى اللـه عيسى واحداً من هؤلاء المتحصنين الخائفين أن يخرج وأن يبذل نفسه ليرى ماذا فعل يأجوج ومأجوج في الأرض فيخرج وهو مستعد للقتل والهلاك فيرى هذه الكرامة والمعجزة والآية فيرجع لنبي اللـه عيسى وينادي عليه وعلى أصحابه: أبشروا لقد أهلك اللـه يأجوج ومأجوج .
يقول المصطفى : ثم يهبط نبي اللـه عيسى مع أصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم (الزهم: الدهن والشحم) لا يقوى الناس على هذه الرائحة الكريهة النتنة.
فيرغب نبي اللـه عيسى وأصحابه إلى اللـه أن يطهر الأرض من هذه النتن .
فيرسل اللـه عز وجل طيراً كأعناق البخت (أي كرقاب الإبل) فتحملهم فتطرحهم حيثما شاء اللـه .
ثم يرسل اللـه مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَقَة (أي تصبح الأرض كالمرآة في صفائها ونقائها) وحينئذ يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردِّى بركتك .
يقول المصطفى : فبينما هم كذلك إذ بعث اللـه ريحاً طيبة تأخذ الناس تحت آباطهم فتقبض هذه الريح روح كل مؤمن ومسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون في الأرض تهارج الحمر (أي الحمير) وعليهم تقوم الساعة . 
وبذلك يكون قد أنهيت الحديث عن يأجوج ومأجوج من المصادر اليقينية من كتاب اللـه والسنة الصحيحة

أحبتي في اللـه..
هذا وما كان من توفيق فمن اللـه وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان واللـه ورسوله منه براء وأعوذ باللـه أن أكون جسرا تعبرون عليه إلى الجنة ويُلقى به في جهنم ثم أعوذ باللـه أن أذكركم به وأنساه.

2018/01/09

يوم العرض على الرحمن

يخرج من القبور البشر .. حفاة عراة .. عليهم غبار قبورهم
كلهم يسرعون يلبون النداء فاليوم هو يوم القيامة لا كلام... ينظر الناس حولهم في ذهول
هل هذه الأرض التي عشنا عليها ؟؟
الجبال دكت .. الأنهار جفت .. البحار اشتعلت الأرض غير الأرض ... السماء غير السماء
ولكن لا مفر من تلبية النداء
وقعت الواقعة .. الكل يصمت الكل مشغول بنفسه لا يفكر إلا في مصيبته
الان اكتمل العدد من الإنس والجن والشياطين والوحوش الكل واقفون في ارض واحدة
فجــــــــــــــــــــــأة ..!!!

تتعلق العيون بالسماء انها تنشق في صوت رهيب يزيد الرعب رعبا والفزع فزعا
ينزل من السماء ملائكة أشكالهم رهيبة
يقفون صفا واحدا في خشوع وذل .. يفزع الناس
يسألونهم .. أفيكم ربنا .. ؟
ترتجف الملائكة .. سبحان ربنا .. ليس بيننا ولكنه آت
يتوالي نزول الملائكة حتى ينزل حملة العرش ينطلق منهم صوت التسبيح عاليا في صمت الخلائق
ثم ينزل الله تبارك وتعالي في جلاله وملكه ويضع كرسيه حيث يشاء من أرضه ويقول سبحانه
يا معشر الجن والإنس
إني قد أنصت إليكم منذ ان خلقتكم إلي يومكم هذا اسمع قولكم وأبصر أعمالكم
فأنصتوا إلي
فإنما هي أعمالكم وصحفكم تقرأ عليكم .
فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه
الناس أبصارهم زائغة والشمس تدنو من الرؤوس من فوقهم لا يفصل بينهم وبينها إلا ميل واحد
ولكنها في هذا اليوم حرها مضاعف
انا وأنت واقفون معهم نبكي دموعنا تنهمر من الفزع والخوف
الكل ينتظر ويطول الانتظار خمسون ألف سنة .. تقف لا تدري إلي أين تمضي إلي الجنة أو النار
خمسون ألف سنة ولا شربة ماء ولا لقمة .. تلتهب الأفواه والأمعاء .. الكل ينتظر يطلب الرحمة
البعض يطلب الرحمة ولو بالذهاب إلي النار من هول الموقف وطول الانتظار
لهذه الدرجة.. !!!
نعم .
ماذا أفعل .. ؟؟؟
هل من ملجأ يومئذ من كل هذا ؟؟
نعم فهناك أصحاب الامتيازات الخاصة الذين يظلهم الله تحت عرشه
شاب نشأ في طاعة الله
ومنهم رجل قلبه معلق بالمساجد
ومنهم من ذكر الله خاليا ففاضت عيناه هل أنت من هؤلاء
ومنهم رجل اذا داعته امراءة ذات مال وجمال قال لها انى اخاف الله
الأمل الأخير.. ما حال بقية الناس ؟
يجثون علي ركبهم خائفين
فاينظرون أليس هذا هو أدم أبو البشر ؟
أليس هذا من أسجد الله له الملائكة ؟
الكل يجري إليه .. اشفع لنا عند الله اسأله أن يصرفنا من هذا الموقف
فيقول : ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب مثله من قبل .. نفسي نفسي
يجرون إلي موسي فيقول : نفسي نفسي
يجرون إلي عيسي يقول : نفسي نفسي
وأنت معهم تهتف نفسي نفسي
فإذا بهم يرون محمد صلي الله عليه وسلم فيسرعون إليه فينطلق إلي ربه ويستأذن عليه فيؤذن له ويقال ستعط واشفع تشفع
والناس كلهم يرتقبون فإذا بنور باهر انه نور عرش الرحمن وتشرق الأرض بنور ربها
سيبدأ الحسابــــــــــــــ .. ؟؟
ينادي
فلان بن فلان .
انه اسمك أنت تفزع من مكانك
يأتي عليك الملائكة يمسكون بك من كتفيك يمشون بك في وسط الخلائق الراكعة علي أرجلها وكلهم ينظرون إليك
صوت جهنم يزأر في أذنك .. وأيدي الملائكة علي كتفك .. ويذهبون بك لتقف أمام الله للسؤال
ويبدأ مشهد جديد
هذا المشهد سأدعه لك أخي ولكي يا أختي فكل واحد منا يعرف ماذا عمل في حياته من خير وشر
هل أطعت الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم؟؟؟
هل قرأت القرآن الكريم وعملت بأحكامه ؟؟
هل عملت بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟؟
هل أديت الصلاة في وقتها ؟؟؟
هل صمت رمضان إيمانا واحتسابا ؟؟؟
هل تجنبت النفاق أمام الناس بحثا عن الشهرة ؟؟
هل أديت فريضة الحج ؟؟؟ 
هل أديت زكاة مالك ؟؟؟
هل بررت أمك وأباك ؟؟
هل كنت صادقا مع نفسك ومع الناس أم كنت تكذب وتكذب وتكذب ؟؟ 
هل كنت حسن الخلق أم عديم الأخلاق ؟؟؟
هل ... وهل .... وهل ؟؟
هناك الحساب .... أما الآن فاعمل لذلك اليوم... ولا تدخر جهداَ واعمل عملاَ يدخلك الجنة ويبيض وجهك أمام الله يوم تلقاه ليحاسبك 
وإلا فإن جهنم هي المأوى ... واعلم أن الله كما أنه غفور رحيم هو أيضا شديد العقاب فلا تأخذ صفه وتنسى الأخرى
إن كنت محباً للخير والمشاركة في الأجر والثواب مرر هذه الرسالة إلي إخوانك ومحبيك قال صلى الله عليه وسلم :
الدال على الخير كفاعله
لا إلــه إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين سبحان الله العظيم وبحمده
سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم لا اله إلا الله الحليم الكريم
لا اله إلا الله العلى العظيم لا اله إلا الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم
لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم

بالله لاتنسونى بالدعاء

2018/01/08

كيف يموت الانسان والملائكه

                                                       الموتـــــــــــــــــــ

قاال تعالى في محكم التنزيل
((كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام))
كل من على الدنيا هالك لا محالة إلا الله عز وجل لا اله إلا هو سبحانة

اولا / كيف تقبض روح الانسان .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم عندما حضره الموت سبحان الله ان للموت سكرات
وعندما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء والمعراج إلى السماء
قال: رأيت ملكا عظيم الخلقه والمنظر قد بلغت قدماه تخوم الأرض السابعة ورأسه تحت العرش وهو جالس على كرسي من نور والملائكة بين يديه وعن يمينه وعن شماله ينتظرون أمر الله تعالى عز وجل وعن يمينه لوح وعن شماله شجرة عظيمة
إلا انه لم يضحك أبدا.
فقلت يا آخي يا جبريل من هذا ؟
قال جبريل : هذا هادم اللذات ومفرق الجماعات ومخرب البيوت والدور ومعمر القبور وميتم الأطفال ومرمل النساء ومفجع الأحباب ومغلق الأبواب ومسود الأعتاب وخاطف الشباب هذا ملك الموت عزرائيل
فهو ومالك النار لا يضحكان ابدأ
ادن منه وسلم عليه.
فدنوت منه وسلمت عليه فلم يرد السلام 
فقال له لم ترد السلام على سيد الخلق وحبيب الحق فلما سمع كلام جبريل وثب قائما ورد السلام . 
وقال ابشر يا محمد فان الخير فيك وفي أمتك إلى يوم القيامة
فقلت يا أخي يا عزرائيل هذا مقامك ؟
قال نعم منذ خلقني ربي إلى قيام الساعة .
فقلت كيف تقبض الأرواح وأنت في مكانك هذا ؟
قال إن الله أمكنى من ذلك وسخر لي من الملائكة خمسة ألاف أفرقهم في الأرض فإذا بلغ العبد اجله واستوفي رزقه وانقضت مدة حياته أرسلت له أربعين ملكا يعالجون روحه فينزعوها من العروق والعصب واللحم والدم ويقبضونها من رؤؤس أظافره حتى تصل إلى الركب ثم يريحون الميت ساعة ثم يجذبونها إلى السرة ثم يريحونه ساعة ثم يجذبونها إلى الحلقوم فتقع في الغرغرة فأتنا وها وأسلها كما نسل الشعرة من العجين فإذا انفصلت من الجسد جمدت العينان وشخصتا لانهما يتبعان الروح فأقبضها بإحدى حربتي هاتين وإذا بيده حربة من النور وحربة سخط فالروح الطيبة يقبضها بحربة النور ويرسلها إلى عليين والروح الخبيثة يقبضها بحربة السخط ويرسلها إلى سجين وهي صخرة سوداء مدلهمة تحت الأرض السابعة السفلي فيها أرواح الكفار والفجار.
قلت وكيف تعرف حضر اجل العبد أم لم يحضر ؟
قال يا محمد ما من عبد إلا وله في السماء بابان باب ينزل منه رزقه و باب يصعد إليه عمله وهذه الشجرة التي عن يساري ما عليها ورقة إلا عليها اسم واحد من بني ادم ذكور وإناثا فإذا قرب أجل الشخص اصفرت الورقة التي كتب عليها اسمه وتسقط على الباب الذي ينزل منه رزقه ويسود اسمه في اللوح فأعلم أنه مقبوض فأنظر إليه نظرة يرتعد منها جسده ويتوعك قلبه من هيبتي فيقع في الفراش فأرسل إليه أربعين من الملائكة يعالجون روحه
وذلك قوله تعالي: ( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون )
قلت يا أخي يا عزرائيل ارني صورتك التي خلقك الله عليها وتقبض فيها الأرواح ؟
قال يا حبيبي لا تستطع النظر إليها فقلت أقسمت عليك إلا فعلت
وإذا بالنداء من العلي الأعالي لا تخالف حبيبي محمد
فعند ذلك تجلى ملك الموت في الصورة التي يقبض فيها الأرواح قال النبي صلى الله عليه وسلم فلما نظر ملك الموت إلي وجدت الدنيا بين يديه كالدرهم بين يدي أحدكم يقلبه كيف يشاء ارتعد قلبي ورجف منه
فوضع جبريل يده على صدري فرجعت روحي إلي وعقلي
فقال جبريل يا محمد ما بعد القبر إلا ظلمة القبر ووحشته وسؤال منكر ونكير قال النبي صلى الله عليه وسلم فودعته.

ثانيا / كيف تقبض روح الملائكة .

بعدما ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الأولى تستوي الأرض من شدة الزلزلة فيموت أهل الأرض جميعا
وتموت ملائكة السبع سموات والحجب والسرادقات والصافون والمسبحون وحملة العرش وأهل سرادقات المجد والكروبيون
ويبقى جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت عليهم السلام

موت جبريل علية السلام

يقول الجبار جل جلاله : يا ملك الموت من بقي؟
وهو أعلم_فيقول ملك الموت : سيدي ومولاي أنت أعلم بقي إسرافيل وبقي ميكائيل وبقي جبريل وبقي عبدك الضعيف ملك الموت خاضع ذليل قد ذهلت نفسه لعظيم ما عاين من الأهوال .
فيقول له الجبار تبارك وتعالى : انطلق إلى جبريل فأقبض روحه فينطلق الى جبريل فيجده ساجدا راكعا
فيقول له : ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين قد مات بنو ادم وأهل الدنيا والأرض والطير والسباع والهوام وسكان السموات وحملة العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى وقد أمرني المولى بقبض روحك !
ويقول متضرعا إلى الله عز وجل : يا الله هون علي سكرات الموت
( يا الله هذا ملك كريم يتضرع ويطلب من الله بتهوين سكرات الموت وهو لم يعصي الله قط فما بالنا نحن البشر ونحن ساهون لا نذكر الموت إلا قليل ) فيضمه ضمه فيخر جبريل منها صريعا
فيقول الجبار جل جلاله : من بقي يا ملك الموت
وهو أعلم_ فيقول : مولاي وسيدي بقي ميكائيل وإسرافيل وعبدك الضعيف ملك الموت

موت ميكائيل عليه السلام(الملك المكلف بالماء والقطر)

فيقول الله عز وجل انطلق الى ميكائيل فأقبض روحه فينطلق الى ميكائيل فيجده ينتظر المطر ليكيله على السحاب
فيقول له : ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك!
ما بقي لبني ادم رزق ولا للأنعام ولا للوحوش ولا للهوام , قد أهل السموات والارضين وأهل الحجب والسرادقات وحملة العرش والكرسي وسرادقات المجد والكروبيون والصافون والمسبحون وقد أمرني ربي بقبض روحك
فعند ذلك يبكي ميكائيل ويتضرع إلى الله ويسأله أن يهون عليه سكرات الموت
فيحضنه ملك الموت ويضمه ضمة يقبض روحه فيخر صريعا ميتا لا روح فيه
فيقول الجبار جل جلالة : من بقي ياملك الموت
وهو أعلم .. فيقول مولاي وسيدي أنت أعلم بقي إسرافيل وعبدك الضعيف ملك الموت .

موت إسرافيل عليه السلام(الملك الموكل بنفخ الصور

فيقول الجبار تبارك وتعالى: انطلق إلى إسرافيل فاقبض روحه.فينطلق كما أمره الجبار إلى إسرافيل (واسرافيل ملك عظيم)
فيقول له ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك!
قد ماتت الخلائق كلها وما بقي أحد وقد أمرني الله بقبض روحك
فيقول إسرافيل : سبحان من قهر العباد بالموت,سبحان من تفرد بالبقاء
ثم يقول مولاي هون علي مرارة الموت .فيضمه ملك الموت ضمه يقبض فيها روحه فيخر صريعا

موت ملك الموت عليه السلام(الموكل بقبض الأرواح)

فيسأل الله ملك الموت من بقي يا ملك الموت؟
وهوا علم_فيقول مولاي وسيدي أنت اعلم بمن بقي بقي عبدك الضعيف ملك الموت
فيقول الجبار عز وجل : وعزتي وجلالي لأذيقنك ما أذقت عبادي انطلق بين الجنة والنار ومت
فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة لولا أن الله تبارك وتعالى أمات الخلائق لماتوا عن أخرهم من شدة صيحته فيموت .

                               ثم يطلع الله تبارك وتعالى إلى الدنيا
فيقول : يا دنيا أين أنهارك أين أشجارك وأين عمارك؟ 
أين الملوك وأبنا الملوك وأين الجبابرة وأبناء الجبابرة؟
أين الذين أكلوا رزقي وتقلبوا في نعمتي وعبدوا غيري لمن الملك اليوم؟
فلا يجيبه أحد فيرد الله عز وجل فيقول الملك لله الواحد القهار

2018/01/02

ماقبل الخلق ..2

           ماقبل الخلق .. الجزء الثانى والاخير.                            

خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ - وَدَحْوُهَا : أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى - ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ ، وَالْجِمَالَ ، وَالآكَامَ ، وَمَا بَيْنَهُمَا : فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( دَحَاهَا ) وَقَوْلُهُ ( خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ) ، فَجُعِلَتْ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَخُلِقَتْ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ .
 بعد ان خلق الله الارض والسماء  خلق الملائكه الكرام
 جبريل عليه السلام 
صفاته
قال الله تعالى في بيان صفات جبريل عليه السلام {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ * مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ}
فمدحه الله بسبع صفات
1- فهو رسول: فهذا اصطفاء من الله له بهذه المهمة من بين الملائكة. 
2- وهو كريم: وفي ذلك تشريف عظيم له في تزكيته عليه السلام. 
3- وهو ذو قوة: فهو بقوته يمنع الشياطين من أن تدنو من القرآن الكريم أو تنال منه شيئاً أو يزيدوا فيه أو ينقصوا منه. 
4- وهو عند ذي العرش: فله شرف العندية العظمى والرتبة الزلفى. 
5- وهو مكين: ذو مكانة عالية ورتبة سامية. 
6- وهو مطاع: فهو مطاع في الملأ الأعلى فيما بين الملائكة المقربين عليهم السلام وهذا يدل على رياسته. 
7- وهو أمين: فهو أمين وحي الله تعالى، وموصله بأمانة وصدق إلى أنبيائه ورسله عليهم السلام من غير تغيير ولا تحريف. 
خلقة جبريل الأصلية
إن جبريل عليه السلام أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صورته الحقيقية وله ستمائة جناح ما بين كل جناحين كما بين المشرق والمغرب وقد رآه على هذه الصورة مرتين
فالمرة الأولى كانت في بطحاء مكة رآه منهبطاً من السماء إلى الأرض. 
والمرة الثانية كانت عند سِدْرة المنتهى ليلة المعراج. 
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل في صورته له ستمائة جناح. رواه مسلم. 
تمثلات جبريل عليه السلام
كان جبريل عليه السلام يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتراءى له في صفات متعددة منها في صورة دحية بن خليفة الكلبي إذ كان جميل الصورة بهيَّ المنظر وتارة يأتيه في صورة أعرابي لا يعرفه أحدٌ من الناس. 
وظائف جبريل عليه السلام: 
1- تنزيل الشرائع الربانية
2- تأييد الله تعالى رسله عليهم السلام بجبريل عليه السلام
قال الله تعالى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ}
3- تأييد الله تعالى أنصار رسل الله ومؤيديهم بجبريل عليه السلام
عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلَّم قال لحسان بن ثابت: "اهجهم - أي المشركين - وجبريل معك". متفق عليه. 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن روح القدس مع حسان مادام يدافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أبو داود. 
4- وهو أحد وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزيراي من أهل السماء جبريل وميكال، ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر". رواه الترمذي بإسناد صحيح. 
5- تحبيب الله تعالى جبريل عليه السلام بأحبابه الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتبغيضه سبحانه لجبريل عليه السلام في أعدائه الذين يبغضهم الله رب العالمين 
قال الله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا}
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا أحبَّ الله عبداً نادى جبريل: إني قد أحببت فلاناً فأحبَّه، فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، 
فذلك قوله تعالى {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا}
وإذا أبغض الله عبداً نادى جبريل إني قد أبغضت فلاناً فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض". متفق عليه. 
 ميكائيل عليه السلام 
ميكائيل عليه السلام هو أحد أكابر الملائكة عليه السلام. 
ولمكائيل وظائف متعددة منها
1- موكل بأرزاق العباد
ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في جملة من حديث طويل
قلت: يا جبريل على أيّ شيء أنت؟ 
قال: على الرياح والجنود. 
قلت: على أي شيء ميكائيل؟ 
فقال: على النبات والقطر. رواه الطبراني والبيهقي وغيرهما. 
2- وهو أحد وزيري رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي وزيرين من أهل السماء ووزيرين من أهل الأرض فوزيراي من أهل السماء 
جبريل وميكائيل
ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر. رواه الترمذي بإسناد حسن والحاكم صححه. 
ومن أجل هذا المنصب الوزاري نزل جبريل وميكائيل عليهما السلام يوم أحد يقاتلان إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثبت عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنَّه قال: (رأيت على يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض يقاتلان كأشد القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد) متفق عليه. هما جبريل وميكائيل عليهما السلام. 
 إسرافيل عليه السلام 
وهو من جملة أكابر الملائكة عليهم السلام، فهو صاحب الصور الذي ينفخ فيه بأمر الله النفخة الأولى فيهلك من في السماوات إلا من شاء الله أن يستثنيهم من الموت بهذه النفخة، ثم ينفخ فيه النفخة الثانية للبعث إلى الحياة بعد الموت. 
قال الله تعالى {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ}
  حملة العرش  
قال الله تعالى {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمْ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِي السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}
وقال تعالى: {وَانشَقَّتْ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ}
عظمة حملة العرش
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  "أُذِن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله تعالى من حملة العرش أن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام". رواه أبو داود. 
وظائفهم: يخبر الله تعالى في الآيات المتقدمة عن حملة عرشه ومن حوله أنهم ملازمون لتسبيحه وتحميده سبحانه دائبون على عبادته والاستغفار للمؤمنين.
ويقول سبحانه في هذا الشأنِ (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ) وقد اصطفى الله تعالى من ملائكتِه هؤلاء الثمانية ليقوموا 
بوظيفةٍ واحدة وهي حمل عرش الرحمن عز وجل وعددهم ثمانية ملائكة. 
يقول علماءُ بأنّ 
أربعةً منهم يقولون: سبحانَك سبحانك على حلمك بعد علمك .. 
وأربعةٌ آخرون يقولونَ: سبحانك سبحانك على عفوك بعد قدرتك ..
 الملأ الأعلى أو الرفيق الأعلى أو الندي الأعلى 
هم أشراف الملائكة ومقربوهم
قال الله تعالى {قُلْ هُوَ نَبَؤٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ * مَا كَانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ} [ص: 67-70]. 
وقد سأل الله سبحانه وتعالى بعد أن أفاض على رسوله صلى الله عليه وسلم من العلوم
فقال جلَّ شأنه يا محمد فيمَ يختصم الملأ الأعلى؟ 
قلت: في الكفارات والدرجات. 
قال: وما الكفارات ؟ 
قلت: نقل الأقدام إلى الجماعات، والجلوس في المساجد بعد الصلوات وإسباغ الوضوء عند الكريهات. 
قال: وما الدرجات؟ 
قلت: إطعام الطعام، ولين الكلام والصلاة والناس نيام" رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح. 
ويسمى الملأ الأعلى بالرفيق الأعلى، عن عائشة رضي الله عنهما قالت كان النبي صلى يقول وهو صحيح: "لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير" فلما نزل به، ورأيته غشي عليه صلى الله عليه وسلم ثم أفاق فأشخص بصره إلى السقف 
ثم قال: "اللهم الرفيق الأعلى". رواه البخاري. 
ويسمى الملأ الأعلى بالندي الأعلى وذلك باعتبار اجتماعهم في مجتمع عالي الرتبة. 
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل قال: "بسم الله، وضعت جنبي لله، اللهم اغفر لي ذنبي وأخسأ شيطاني، وفُكَّ رِهاني، واجعلني في الندي الأعلى". رواه أبو داود. 
 الملائكة المقربون 
قال الله تعالى {لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172]. 
الملائكة المقربون هم سادة الملائكة منهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام.
 خزنة الحنه 
قال الله تعالى: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73]. 
فخزنة الجنة وُكِّلوا على أبواب الجنة يستقبلون المؤمنين حين دخولهم ويرحبون بقدومهم ويكرمونهم بالتحيات والاحترامات. 
وعن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: آتي باب الجنة فأستفتح، فيقول الخازن: مَن؟ فأقول: محمد. فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك. رواه مسلم. 
 خزنة النار 
قال الله تعالى { وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلَى وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ * قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: 71-72]. 
يخبر الله سبحانه وتعالى عن حال الكافرين أنهم يساقون إلى جهنم جماعات متفرقة متتابعة، وحين وصولهم إلى نار جهنم يفاجؤون بفتح أبوابها ومنظرها الفظيع فيبغتون وتكون الحجة عليهم بأن رسل الله قد أرسلت إليكم وأنذرتكم من عذاب الله فلم تستجيبوا، فعقاب مَن كفر وأعرض عن ذلك أن يدخل أبواب جهنم مهاناً وله عذاب السعير. 
وفي ذلك قال تعالى: { وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ * تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنْ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ * وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ * فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ}
صفات خزنة النار
هم غلاظ الأقوال شداد الأفعال كما أنهم غلاظ الخُلُق شداد الخَلق. 
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
ويقال لخزنة النار : "الزبانية" سميت ملائكة العذاب بذلك لدفعهم الشديد لأهل النار. 
قال الله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَه * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ

                      ناتى الى خلق الارض                               

{ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } 
يارب إذا أردت خلقا يعبدك فنحن نعبدك يا رب لِمَ تخلق خلقا يفعل كما فعلت الجن 
قال الله عز وجل يرد على سؤال الملائكة { قَالَ إنِّي أعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } 
لم تكن الملائكة تعلم أن من هذا الخلق الجديد سيكون أنبياء وشهداء وصالحون وصِدِّيقون وأحباب للرحمان جل وعلا إنه خلق جديد
ضل زمنا على هذه الحال { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سلالة مِّن طِينٍ } هذا خلق آدم 
قال الله عز وجل { فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ } هذا أصل خلق آدم لَمّاَ خُلِقَ على هذا الحال ولم يُنفخ فيه الروح ضل سنوات على هذا الحال فكانت الملائكة تترقبه وَتَتَوَجَّسُ خِيفةً ما هذا المخلوق وكيف سيكون بل إن إبليس بنفسه كان يحوم حوله ويدخل في جوفه ثم يخرج وينظر إليه ويتخوف منه ويحسده ويقول للملائكة لا عليكم إنه أجوف وإن ربكم ليس بأجوف لئن سلطت عليه لأهلكنه إن إبليس
يتحدى والملائكة تترقب والله يأمر إذا نفخ فيه الروح فقعوا له ساجدين 
 بدأت بداية تاريخ البشر لحظة النفخ في الروح لآدم عليه السلام كل من في الملاء الأعلى ينتظر إنها لحظات عظيمة إنه إحتفال رهيب وموقف عظيم لحظات مشهودة بدأت الروح تسري في رأس آدم عليه السلام بدأ ينظر فتح عينيه يلتفت يمنة ويسرة ماذا ينظر إنها الجنة إنها ثِمَارُها إنها أشجارها وأنهارها وصلت الروح إلى أنف آدم فَعَطَسْ 
فقالت الملائكة يا آدم قل الحمد لله .. فقال الحمد لله .. فقال الله عز وجل يرحمك ربك نزلت الروح إلى جوف آدم عليه السلام إشتهى ثِمار الجنة إشتهى الاكل منها فإذا بِآدم عليه السلام يَسِبُ وَثْبَةً والروح ما وصلت إلى قدميه يريد أن يصل إلى ثمار الجنة عجلان 
{ خُلِقَ الإنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ } خُلِق الانسان من عجل فلما إكتملت الروح في آدم عليه السلام وبدأ يمشي والملائكة تنظر والكل يترقب
 قال الله عز وجل يا آدم أنظر إلى أولئك النفر من الملائكة إذهب إليهم فقل السلام عليكم .. فمشى آدم ووصل إلى الملائكة فقال السلام عليكم .. فردت الملائكة قائلة وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته إستأنست الملائكة بِآدم عليه السلام يَالَهَا من لحظات إنها بداية تاريخ البشر إستأنس آدم واستأنست الملائكة 
فقال الله عز وجل يا آدم إنها تَحِيَّتُكَ وتحية ذريتك من بعدك فمسح الله عز وجل على ظهر آدم فنزلت كل ذريته من آدم إلى أن تقوم الساعة 
تخيلوا كم هي ذرية آدم من خلقه إلى أن تقوم الساعة كم هي المليارات التي نزلت أرواحها أنا وأنت وأنتِ وكل من نسمع نزلنا في ذلك اليوم أهل الجنة وأهل النار 
نظر إليهم آدم عليه السلام فقررهم الله عزوجل يخاطب كل ذرية آدم عليه السلام
يقول لها ألست بربكم فقال كل البشر بلى نشهد على هذا 
فقال الله عز وجل لهم لا تأتوا يوم القيامة لتقولوا إن كنا عن هذا غافلين 
إنه الفطرة المركوزة في القلوب { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتَ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } فِطرة في القلوب لا تُنكرها يوم القيامة لما إستوى خلق آدم الان جاء تنفيذ الامر أي أمر إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فإذا الملائكة كلها كل من في السماء كل الملاء الأعلى كل الملائكة على رأسهم جبريل كلهم سجدوا لآدم إحتراما له تكريما لهذا المخلوق واستجابة لأمر الله عز وجل{ فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } 
تخيلوا هذا المنظر تخيلوا هذا المشهد { فَسَجَدَ الْمَلآئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ } 
إلا مخلوق واحد مخلوق غريب وحقير لم يكن من الملائكة جعله الله عز وجل معهم ضل قائما مُستويا ينظر إلى من حوله ينظر إلى الملائكة ساجدين إلا هو ضل قائما بكبر وحقد وحسد 
سأله الله عز وجل وهو أعلم به يا إبليس { مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ } وربنا أعلم به أنظروا إلى الاجابة الوقحة 
{ قَالَ لَمْ أَكُنْ لأَسْجُدَ لِبَشَرٍ } أنا أسجد لهذا المخلوق { قَالَ لَمْ أَكُنْ لأسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ } أنا المخلوق من نار أسجد لمن خُلِق من طين 
فرد الله عز وجل على إبليس { قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وإنَّ عليكَ اللعنةَ إلى يومِ الدِّينِ } فا بعد ان رفعه الله عز وجل مع الملائكة وهو ليس من الملائكة هو من الجن رفعه الله عز وجل وأعلا من شأنه وجعله مع الملائكة 
{ قَالَ أنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ } فإذا بربنا عز وجل يطرده من الملاء الأعلى يطرده من هذه المكانة العالية التي كان فيها إبليس كُرِّمَ لسنوات عديدة ولزمن طويل حتى جعله الله عز وجل يعيش مع الملائكة لكنه الان يطرد منها 
{ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ } أمر واحد لم يستجب فيه إبليس لربه عز وجل حَلَّتْ عليه اللعنة إلى متى إلى يوم القيامة
 بعد أن طرد الله إبليس من الملكوت الأعلى ولعنه طلب أمرا آخر ما ذا طلب { قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي } أخِّرْنِي يارب الى متى قال 
{ قالَ رَبِّي أنْظِرْنِي إلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ } أخرني يا رب ليس إلى النفخة الأولى بل إلى النفخة الثانية إلى يوم البعث أخِّرني يارب طَوِّلْ عُمُرِي هو يؤمن بربه ويؤمن بيوم البعث ويؤمن بالجنة والنار لكنه إستكبرعلى أمر الله عز وجل
فاستجاب الله له مع أنه كافر وأعطاه الله ما أراد { قالَ إنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ } أعطاه الله الانظار والامهال والتأخير فهو يعيش إلى النفخة الثانية

وأعطاه الله عزل وجل ذرية في الأرض من الشياطين
كلهم تَبَعٌ لإبليس فهو يملك جيشا عظيما من الشياطين كلها لحرب آدم وبنيه
 أما آدم عليه السلام فقد أدخله الله عز وجل الجنة يأكل من ثمارها ويشرب من انهارها ويستظل بظلالها إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى وأنك لا تضمأ فيها ولا تضحى أي نعيم هذا الذي يعيش فيه آدم عليه السلام مع كل هذا النعيم إلا أن آدم عليه السلام قد أستوحش وجاءه بعض الهم كيف أعيش في هذا النعيم لوحدي نام آدم عليه السلام نومة فلما إستيقظ رأى إمرأة عنده من أنت أنا إمرأة من الذي جاء بك خلقني الله عز وجل ولِم خلقك خلقني لِتَسْكُنَ إلي { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَة } آدم { وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا }

والباقيه معلومه اخواتى 
اسال الله تعالى صالح الاعمال والدعوات الصالحه والافادة 

2017/12/23

ماقبـــل الخـــــلق

مراحل ماقبل الخلق .. الجزء الاول

بسم الله على بركة الله

قال الإمام أحمد في مسنده عن ابن رزين قال : قلت يا رسول الله أين كان ربنا عز وجل قبل أن يخلق خلقه .. 

قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ثم خلق عرشه على الماء . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه  وكلمة عماء تعني وكلمه عماء تعنى سحاب او فراغ لاشيئ معه

 عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، قال وعرشه على الماء) (صحيح مسلم 


نتكلم عن مراحل الخلق كيف بدأ .. كان الله عز وجل لم يكن معه شيء فهو الاول جل وعلا .

أول ما خلقه الله العرش دلّ على ذلك 

ما رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمر بن العاص أنّ النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، ثم قال صلّى الله عليه وسلم: لقد كان عرشه على الماء). 

فكتب الله ما قدّر للناس قبل أن يُكتب، وثمّ خلق العرش. 

قال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: (خلق الله تعالى أربعة أشياء بيده: العرش، والقلم، وآدم، وجنة عدن، وباقي سائر الأرض) فكان يقول كن فيكون؛ فالعرش مخلوق عظيم يضل به الناس يوم القيامة. القلم هناك العديد من العلماء قالوا إنّ أول ما خلقه الله تعالى هو القلم

فقال عبادة بن الصامت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنّ أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟، قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة)

الماء عندما خلق الله تعالى القلم كان العرش موجوداً على الماء

فعن أبي هريرة قال: (قلت: يا رسول الله مم خلق الخلق؟، قال: (من الماء))

السموات والأرض جاء خلق الله تعالى للأرض ثمّ السماء

لقوله تعالى: ( الله الذي جعل لكم الأرض قراراً، والسماء بناءً وصوركم فأحسن صوركم ورزقكم من الطيبات ذلكم الله ربكم فتبارك الله رب العالمين). 

                                         مراحل خلق السموات والارض 

                                                 مرحله الرتق والفتق 


   فالآيه هنا تشير إلى أن السماوات والأرض أي الكون وما بُثَّ في أرجائه من نجوم ومجرات وكواكب وشموس وأقمار كان شيئاً واحداً، أي مادةً واحدةً وكتلةً واحدةً ثم انشطرت هذه الماده وفتقت وتفجرت فانفصلت السماوات والأرض، وتباعدت أجزاؤها فصارت عالماً عظيماً مترامي الأطراف.فجعلها سبع سموات وسبع ارضى  وبين الطبقة و الطبقة مسيرة خمسمائة عام .. {اللّهُ الّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأرْضِ مِثْلَهُنّ يَتَنَزّلُ الأمْرُ بَيْنَهُنّ لّتَعْلَمُوَاْ أَنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنّ اللّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلّ شَيْءٍ عِلْمَا} وهو قوله تعالى:(( ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شئ حي ))

اسماء طبقات الارض 

الطبقة الاولى: اسمها* أديما  الطبقة الثانيه : اسمها* ثقيلا  الطبقة الرابعة: اسمها* بطيحا  الطبقةالخامسه: اسمها* حينا  الطبقة السادسه: اسمها* ماسكه  الطبقة السابعه: اسمها* الثرى 

اسماء طبقات السماء  
اسم السماء الدنيا الاولى - رقيع- وهي من دخان، اسم السماء الثانية - قيدوم - وهي على لون النحاس،،
واسم السماء الثالثة -الماروم - وهي على لون النور، واسم السماء الرابعة -أرفلون - وهي على لون الفضة،،
واسم السماء الخامسة -هيفوف- وهي على لون الذهب، واسم السماء السادسه - عروس - وهي ياقوتة خضراء،
واسم السماء السابعة - عجماء - وهي درة بيضاء

عن ابن عباس قال : دخل علينا رسول الله ونحن في المسجد وقال : فيما أنتم .
قلنا : نتفكر في الشمس كيف طلعت وكيف غربت .
قال ﷺ : { أحسنتم كونوا هكذا تفكروا في المخلوق ولا تفكروا في الخالق ، فأن الله خلق ما شاء لما شاء ، وتعجبون من ذلك أن وراء (قاف) سبع بحار كل بحر خمسمئة عام , ومن وراء ذلك سبع أرضيين يضيء نورها لأهلها 
، ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا على أمثال الطير هو وفرخه في الهواء لا يفترون عن تسبيحة واحدة ، ومن وراء ذلك سبعين ألف أمة خلقوا من ريح ، ومن وراء ذلك ظل العرش وفي ظل العرش سبعون ألف أمة ما يعلمون ان الله خلق آدم ولا ولد آدم ولا إبليس ولا ولد إبليس ، وهو قوله تعالى {ويخلق ما لا تعلمون} } 

                                      مرحلة خلق السماوات والأرض 

قال تعالى (إِنَّ رَبَّكُمْ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) (الأعراف 54).

هذه هي المرحلة الثانية ...   إذن إجمالي خلق السموات والأرض وما بينهما ستة أيام، وكان الله جل جلاله يستطيع أن يخلق السموات والأرض بكلمة كن ... فيكون. وقد فصل هذه الأيام الستة كالتالي: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَاداً ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) ) (فصل


                                                            مرحلة دحي الأرض

 قال عز وجل (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا (27) رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا (30) أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا (31)) (النازعات) 

هذه هي المرحلة الثالثة ... من مراحل الخلق حسب التصور القرآني. فقد رُوِيَ أن العرش العظيم كان قبل خلق السماوات والأرض على الماء، ثم إنه جل جلاله أحدث في الماء اضطراباً فأزبد فارتفع منه دخان، فأما الزبد فبقي على وجه الماء فخلق فيه اليبوسه فجعله أرضاً واحدة، ثم فتقها فجعلها أرضين. وأما الدخان فارتفع وعلا فخلق منه السماوات. بالتالي ندرك أن خلق جرم الأرض مقدم على خلق السماوات لكن دحوها وخلق ما فيها مؤخر عنه. وجاء في تفسير القرطبي (الله تبارك وتعالى كان عرشه على الماء ولم يخلق شيئا قبل الماء، فلما أراد أن يخلق الخلق أخرج من الماء دخانا فارتفع فوق الماء، فسما عليه، فسماه سماء، ثم أيبس الماء فجعله أرضا واحدة، ثم فتقها فجعلها سبع أرضين في يومين). الأصل الذي انفصل منه الكون وتتكون منه النجوم هو: السديم (الدخان) 

قال تعالى (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) (فصلت 11).

ما الذي جرى للأرض بعد انفصالها ؟ انفصلت الأرض من كتلة سديمية دخانية ملتهبة ... ولم يكن لها سطح، ثم وجد، 

قال تعالى (وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ) (الغاشية 20) أي أنه لم يكن لها سطح ثم سطحت بسطح رقيق جداً، ثم نزلت شهباً وانفجرت في جسم الأرض الذي لا يزال نارياً ملتهباً، فأخذت القشرة تبرد بسبب ملامستها للجو (فلو فتحنا الكرة الأرضية نصفين لوجدناها من وسطها ملتهبة كالبطيخة). ثم حدثت براكين ودوامات نشطة داخلية في باطن الأرض الملتهبة، وبهذه البراكين تكونت أول بداية للغلاف الهوائي. وهنا بدأت الجبال والبحار وبدأت السَّحاب ومنها يسقط المطر.بينت الدراسات أن القارات لم تكن موجودة ولم تكن هناك قشرة أرضية سميكة وإنَّما كانت قشرة رقيقة سرعان ما تلاشت ثم بدأت القشرة الأرضية تتكون عن طريق البراكين حتى تكونت القارات.من هذا الوجه). وعلمنا أن للجبال جذوراً لتقوم بوظيفتها وهي تثبيت القشرة الأرضية بأكملها

                                                      مرحلة توسع الكون 

قال تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الذاريات 47).
 هذه هي المرحلة الرابعة ... 

قال عز وجل (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) (الذاريات 47). تعطينا هذه الآية الكريمة مشهد آخر لخلق الكون وتطوره، وهذا هو الطور الرابع لحركة الكون، فبعد الانفجار العظيم هبطت درجة الحرارة وبدأت بالتبرد والتوسع والتمدد ..

عن عبدالله بن مسعود  قال رسول الله  (ما بينَ سماءِ الدُّنيا والَّتي تليها مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ وما بينَ كلِّ سماءَينِ خمسُمائةِ عامٍ وما بينَ السَّماءِ السَّابعةِ والكرسيِّ مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ وما بينَ الكرسيِّ والماءِ خمسُمائةِ عامٍ والعرشُ على الماءِ واللهُ جلَّ ذكرُه على العرشِ يعلَمُ ما أنتم عليه.

وهذا ينفي من يقول أن الكون جامد لا حراك فيه ولا حركة. فلقد أكدت جميع الأبحاث الحديثة أن جميع المجرات تتحرك مبتعدة عنا وبسرعات فائقة. وعن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: ( خلق الله التربة يوم السبت / وخلق الجبال فيها يوم الأحد /  وخلق البحر فيها يوم الاثنين / وخلق المكروه يوم الثلاثاء / وخلق النور يوم الأربعاء / وبثّ فيها الدواب يوم الخميس / وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة .. آخر خلق خُلِق في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة.


ان شاء الله فى (الجزء الثانى) مراحل تسكين اهل الارض والسماء 


اخى القارئ لاتنسنا بصالح الدعاء

2017/11/16

الحياة البرزخية

حياة البرزخ إن حياة البرزخ من الأمور الغيبيّة التي لا يعلم طبيعتها إلا الله سبحانه وتعالى
فهي سرٌ من أسرار الحياة الآخرة والمرحلة الأولى لها لذلك فإنّ العقل البشري مهما حاول التفكير في حقيقة تلك المرحلة فسيعجز عن الوصول إليها 
وقد أخفى الله سبحانه وتعالى سرَّ تلك الفترة لحكمةٍ عنده
إلا أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي يوحى إليه من ربه قد أخبر عن بعض الأمور التي تشير إلى ما يحصل للإنسان إذا ما دخل القبر واستقرّ فيه ليتَّعظ المؤمن ويزداد إيماناً وينتهي العاصي عن معاصيه عن ما كان يقوم به من الذنوب والآثام فما ثَبُتَ بخصوص حياة البرزخ من قول النبي -صلى الله عليه وسلم أو الآيات القرآنية التي تُشير إلى ذلك يكون التسليم به والأخذ به حتميَّاً بل إنه يُعتبر من كمال الإيمان وتمامه وما لم يثبت من الأحاديث والروايات أو جاء به العلم الحديث فإنه يبقى مجرد نظريّة بحته ربما تُصدّق وربما لا تُصدّق 

 معنى البرزخ   

البرزخ: الحياة التي تفصل بين الدنيا والآخرة بعد فناء جميع الخلائق التي تلي النفخ في الصور، 

 حياة البرزخ في الاصطلاح 

هي الفترة الفاصلة بين الدنيا والآخرة ولهذه المرحلة عالمٌ خاص مختلفٌ عن الحياة الدنيا وعن الآخرة يَرِدُ عليها الناس جميعاً بعد الموت
وقيل إنّ حياة البرزخ هي: الحاجز الذي يحجز بين البشر وبين الرجوع إلى الدنيا أو الانتقال إلى الآخرة حيث يظلّون في تلك الحياة إلى أن يُبعثوا من قبورهم يوم القيامة للعرض والحساب فإن حياة البرزخ تعتبر هي الحاجز بين الحياة الدنيا والآخرة وتنتهى هذه المرحلة بالنفخ في الصور وبعث الخلائق للحساب يوم القيامة. 

كيف يعيش الميت حياة البرزخ 

إنّ حياة الميِّت في البرزخ هي من الأمور الخلافية التي ظهر فيها جدلٌ كبيرٌ بين العلماء المسلمين وغيرهم من أصحاب العلوم الأخرى، وبين العلماء المسلمين فيما بينهم، ويرجع أصل الخلاف إلى الجهل الحقيقي بحقيقة تلك المرحلة، وقد جاءت بعض النصوص القرآنيّة والأحاديث النبوية التي تُشير إلى ما يحصل للمرء في القبر بعد أن يدخل الحياة البرزخية

وفيما يلي بيان بعض الأمور التي تحصل للميت أثناء الحياة البرزخية كما أثبتها القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة


مرحلة سؤال الملكين بمجرد أن تخرج روح الميت من جسده ويدخل في قبره فإنّه يدخل في حياة البرزخ، 
فإذا دفنه أهله وأغلقوا القبر عليه بالتراب ونحوه وانصرفوا عنه فإنّ أول ما ينتظره في حياة البرزخ أن يأتيه ملكان من الله سبحانه وتعالى
فيُقعدانه في مكانه الذي دُفن فيه، ثم يسألانه مجموعةً من الأسئلة التي بناءً عليها تُبنى باقي حياته البرزخيّة؛ 
هل سيحياها في نعيمٍ أم في جحيم ومن تلك الأسئلة أن يسألاه 
1/ عن الله سبحانه وتعالى
2/ ثم يسألاه عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكونه خاتم الأنبياء والمرسلين، 
3/ ثم عن دينه
أما الذي كان في مرحلة حياته الدنيا يؤمن حقيقةً بتلك الأسئلة فإنه سيجيب بلسانٍ ثابتٍ عن كل تلك الأسئلة
قال تعالى: (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ).
أما الذي كان في إيمانه خلل، أو كان يكفر بأحد تلك الأسئلة أو جميعها فإنه سيجد نفسه عاجزاً عن الرد على شيءٍ من تلك الأسئلة، وقد ثبتت تلك المرحلة من الحياة البرزخية في العديد من النصوص النبوية الصحيحة، منها ما جاء من حديث 
أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّ رسولَ اللهِ -عليه الصّلاة والسّلام- قال 
(إنّ العبدَ إذا وُضِعَ في قَبرِه، وتولى عنه أصحابَه، وإنه ليسمعُ قَرْعَ نعالِهم، أتاه ملكانِ، فَيُقعَدانِه فيقولانِ: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ، لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم، فأما المؤمنُ فيقولُ: أشهدُ أنه عبدُ اللهِ ورسولُه، فَيُقالُ له: انظرْ إلى مقعدِكَ من النارِ، قد أبدلك اللهُ به مقعدًا من الجنةِ، فيراهما جميعًا. قال قَتادَةُ وذكر لنا: أنه يُفْسحُ في قبرِه، ثم رجع إلى حديثِ أنسٍ، قال: وأما المنافقُ والكافرُ فَيُقالُ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ؟ فيقولُ: لا أدري، كنتُ أقولُ ما يقولُ الناسُ، فَيُقالُ: لا دَريتَ ولا تَليتَ، ويُضْرَبُ بِمَطارِقَ من حديدٍ ضربةً، فيصيحُ صيحةً، يَسمعُها من يليِه غيرَ الثقلين)

مرحلة العذاب أو النعيم 

بعد أن تنتهي مرحلة سؤال الملكين للميت بعد دخوله القبر فإن حياته البرزخية تنبني على ما يكون عليه عمله في الدنيا، 
ويُترجم إلى ثباتٍ عند سؤال الملكين له، 
أما المؤمن 
فبعد أن يُجيب عن أسئلتهما فإنه يُرى مقعده من الجنة، وكيف سيكون حاله بعد أن تنتهي حياة البرزخ والنعيم الذي سيصل إليه، حتى إنه يتمنى قيام الساعة ليبلغ تلك المنزلة ويتنعم بما رآه، وبعدها يتَّسع له قبره مدَّ بصره، ويتنعَّم فيه أيما نعيمٍ حتى وكأنه روضة من الجنة، 
أما الكافر والمنافق والعاصي 
فإن هؤلاء وأمثالهم بعد سؤال الملكين لهم يرون مقعدهم من النار وما ينتظرهم من العذاب وأصنافه وأشكاله، فيسألون الله أن يُطيل حياة البرزخ وألا تقوم الساعة، وبعد ذلك يُعذَّبون في القبر فيُضيَّق عليهم، ويذوقون من أصناف العذاب الأخرويّ ما أراده الله وقدّره لهم، حتى وكأن قبورهم حفرةٌ من حفر النار، ومن أصناف العذاب التي يتعذب من خلالها أهل هذه الفئة أن تُعرض عليهم منزلتهم في النار مرتين كلَّ يوم، 
قال تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا).
أما عن كيفية عذاب القبر وهل أنه يقع على الروح والجسد، أم يقع على الجسد فقط أم على الروح فقط
فقد اختلف العلماء في ذلك على عدة آراء، وفيما يلي بيان ذلك 
يرى الإمام الغزاليّ‏ وابن هُبيرة 
أنّ النعيم والعذاب في مرحلة الحياة البرزخية يقع على الروح فقط، فلا يشعر جسد الميت ولا يتأثر بذلك العذاب أو النعيم إطلاقاً‏، بل إنّ ذلك لا يتعدى كونه شعورٌ باللذة أو العذاب، وقد مثَّل أصحاب هذا الرأي لقولهم بالنائم يرى حلماً مزعجاً فيشعر بالعذاب والألم في حين أنّ جسده لا يتغيّر عليه شيءٌ أبداً، أو يرى حلماً مليئاً بالملذات فيتنعَّم ويسعد.‏ ذهب غالبية علماء أهل السنّة والجماعة إلى القول إنّ العذاب والنعيم في أثناء حياة البرزخ إنّما يقع على جسد الميت وروحه، فيتأثر الجسد بالعذاب، وتتألم الروح منه، أو يتأثر بالنعيم وتسعد الروح به، 
وهو بذلك كالحي المستيقظ في الدنيا يشعر بالعذاب ويتأثر به جسده، ويشعر بالنعيم ويتأثر به جسده إيجاباً. 
يرى الإمام النّووي 
من علماء الشافعية‏ أنّ النّعيم والعذاب في هذه المرحلة إنما يكون للجسد بعد أن تعود إليه الروح، سواء كان الجسد كاملاً، أو ناقصاً، كمن فقد أحد أعضائه قبل موته، أو مات بكارثة شتّتت جسده، كحريقٍ أو حادثٍ أو ما شابه ذلك. 
يرى الإمام ابن جريرٍ الطبري أنّ العذاب والنعيم في هذه المرحلة إنّما يكون على جسد الميّت فقط، حيث يرى أن الميت لا تُردّ إليه الروح، فيتأثر جسد الميت بعذاب القبر ونعيمه، ويشعر به كما لو كان حياً، دون أن تُردَّ روحه إليه

2017/10/21

القبر عذابه ونعيمه

بســـــــــــــــــــــم الله الرحـــــــــمن الرحيــــــــــــــــم

اللهم ثبتنى ياالله عند السؤال ويوم العرض عليكـــــــ عذاب القبر حقيقة لا ريب فيها وهو من عقيدهـــ أهل
السنة والجماعة ومن الغيبيات التي يجب الإيمان بها .
اعلم ان بيتكــ الذى تعيش فية طويلا ليس هو بيتكــ الحالى .
بيتك الحقيقى هو قبركــ الذى لابد لكـ ان تسكنة . 
فااذا دخلت بيتكــ انتظر ضيفان انت عليهم ولهم عليكـــ السؤال .
هم ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر وللآخر النكير
كان عثمان رضي الله عنه
إذا وقف على قبر يبكى حتى يبل لحيته ،
فقيل له : تذكر الجنة والنار فلا تبكي ، وتبكي من هذا! ،
فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قال : القبر أول منازل الآخرة ، فإن ينج منه فما بعده أيسرُ منه ، وإن لم ينج منه فما بعده أشدُّ منه .
قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما رأيت منظرا قط إلا والقبر أفظع منه
رواه أحمد والترمذي وحسنه الشيخ الألباني .

أبن ماجة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبرة غير فزع ولا مشغوف
ثم يقال له: فيم كنت؟
فيقول: كنت في الإسلام
فيقال: ما هذا الرجل؟
فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه
فيقال له: هل رأيت الله؟
فيقول: لا، وما ينبغي لأحد أن يرى الله !
فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا
فيقال له: أنظر إلى ما وقاك الله ثم يفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها
فيقال له هذا مقعدك.
ويقال له: على اليقين كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى

الرجل السؤ

ويجلس الرجل السوء في قبره فزعا مرعوبا
فيقال له: فيم كنت؟
فيقول: لا أدري
فيقال له: ما هذا الرجل؟
فيقول سمعت الناس يقولون قولا فقلته.
فيفرج له فرجة قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها
فيقال له: انظر إلى ما صرفك الله عنك، 
ثم يفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضا
فيقال: هذا مقعدك ، على الشك كنت ، وعليه مت ، وعليه تبعث إن شاء الله تعالى.
حديث صحيح: ابن ماجة (68، 42)

عن البراء بن عازب قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر
فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأمنا على رؤوسنا الطير وفي يده عود ينكت به في الأرض فرفع رأسه
فقال: (( استعيذوا بالله من عذاب القبر )) مرتين أوثلاثة
فاعندما تاتى الملائكة الى العبد للسؤال ياتية ملكان فيجلسانه


اولا / المؤمن
فيقولان له: من ربك؟
فيقول ربي الله
فيقولان: ما دينك؟
فيقول: ديني الإسلام
فيقولان: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟
فيقول: هو رسول الله
فيقولان له: وما يدريك؟
فيقول: قرأت كتاب الله فآمنت وصدقت
قال: فينادي مناد من السماء : أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة وافتحوا لــه بابا إلى الجنة




ثانيا / الكافر
قال: وتعاد روحه إلى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه
فيقولان له: من ربك؟
فيقول: هاه هاه لا أدري
فيقولان: ما هذا الرسول الذي بعث فيكم؟
فيقول: هاه هاه لا أدري.
قال فينادي منادٍ من السماء أن كذب عبدي فأفرشوه من النار وألبسوه من النار وافتحوا له باباً إلى النار .
قال: فيأتيه من حرها وسمومها/ ويضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه/ ثم يقيض له أعمى أبكم معه مرزبة من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابا . فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين فيصير ترابا، ثم تعاد فيه الروح

فهذا هو القبر بما فيه ، عذاباً ، وجحيماً ، سرورا ، ونعيماً ، عذابا وجحيما على الكافرين ، وسرورا ونعيما للمؤمنين
فينبغي للمسلم أن يسارع إلى ما ينجيه من القبر ووحشته
كي لا تكون حاله - والعياذ بالله - كحال الذي فرَّط في فعل الصالحات حتى إذا جاءه الموت صاح بعد فوات الأوان
{ رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت }
(المؤمنون:99- 100 )
ولتحرص على الاستعاذة من عذاب القبر كل ليله

فقد كان صلى الله عليه وسلم : يدعو في الصلاة
فيقول : ( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر .. ) رواه البخاري
وكان يأمر الصحابة ( أن يتعوذوا من عذاب القبر ) كما رواه البخاري
ولتجتهد أن تجتنب المعاصي ما ظهر منها وما بطن فإنها من أسباب عذاب القبر
فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين
فقال : أما إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة
وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله متفق عليه
اللهم نسالك ان ترحمنا برحمتك لا باعمالنا فى قبورنا ويوم العرض عليك

2017/10/20

الملائكـــــــــــــــــه الكـــــــــــــرام

السلام عليكــــم ورحمه الله وبركـــــــاته 



أركان الإيمان 


الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره
ولا يتم إيمان أحد إلا إذا آمن بها جميعا على الوجه الذي دل عليه كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم. 
وأما من جحد شيئا منها فقد خرج عن دائرة الإيمان و صار من الكافرين.

المقصود من الإيمان بالملائكة هو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور, 
وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم 
وأنهم قائمون بوظائفهم التي أمرهم الله القيام بها وليسوا كما زعم المشركين أنهم بنات الله وهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وكل منهم له عمل موكل به 
قال الله تعالى: 
{آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ}[البقرة: 285].

فالملائكة نوع من خلق الله تعالى غير نوع الإنس والجن فالإنس والجن يتناسلون ويتناكحون ويوصفون بذكورة وأنوثة 
بخلاف الملائكة عليهم السلام لا يتناسلون ولا يتناكحون ولا يوصفون بذكورة ولا بأنوثة


مرتبة الملائكة عند الله عزَّ وجلَّ:
قال الله تعالى: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} 
[آل عمران: 18].
هذه الشهادة هي أعظم الشهادات وأقومها وأعلاها، إنها شهادة الله بأنه لا إله إلا هو عز وجل.ففي هذه الآية الكريمة أن الله تعالى قرن شهادة الملائكة وأولي العلم بشهادته سبحانه وتعالى التي سجلها في جميع كتبه.
وفي ذلك وجوه من العز والشرف والكرامة وعلو المكانة والمرتبة للملائكة الكرام والعلماء المخلصين الذين قرنهم الله تعالى بملائكته:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: 
ما في السماوات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كفٍّ إلا وفيه ملك ساجد أو ملك راكع، 
فإذا كان يوم القيامة قالوا جميعاً: ما عبدناك حق عبادتك " رواه الطبراني

صفات الملائكة الخِلقية:
أخبرنا الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم بعض صفات الملائكة الخلقية و منها:
1) أنهم خلقوا قبل آدم, و ذلك في قوله تعالى: "وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ" (البقرة, الآية 30).
2) و أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن الملائكة خلقوا من نور, 
وذلك في قوله عليه السلام: "خلقت الملائكة من نور, و خلق الجان من مارج من نار, و خلق آدم مما وصف لكم" 
(أخرجه مسلم و أحمد في المسند).

3) و الملائكة لهم القدرة على أن يتمثلوا بصور البشر بإذن الله تعالى, 
وقد ذكر هذا في القرآن الكريم عن جبريل عليه السلام عندما جاء مريم في صورة بشرية, 
وأيضا في حديث جبريل المشهور عندما جاء يعلم الصحابة معنى الإسلام و الإيمان و الإحسان و أشراط الساعة.

4) و قد أخبرنا الله أن للملائكة أجنحة في قوله عز و جل: "الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (فاطر, الآية 1).
عدد الملائكـــــــــــــــــــــــــــــــــه
إن عدد الملائكة لا يعلمه إلا الله عزَّ وجلَّ، 
فهم لا يحصون في علم المخلوقات لكثرتهم الكاثرة 
قال الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلا هُوَ} [المدثر: 
ولكن يجب الإيمان بالملائكة التي وردت أسماؤهم في الكتاب أو في السنة بالتفصيل وهم :

1) جبريل     : و هو الملك الموكل بالوحي.

2) ميكائيل    : و هو الملك الموكل بالقطر الذي به حياة الأرض و النبات و الحيوان.

3) إسرافيل   : و هو الملك الموكل بالنفخ في الصور.

4) مالك       : و هو خازن النار ومعه أربعة مليار وتسعمائة مليون ملَكٍ يجرُّونَ جهنَّمَ

5)ملك الموت : وهو قابض الأرواح وله أعوان من الملائكة

6)رضوان     : خازن باب الجنة ومعه ملائكة الجنة وهم خزنة الجنة 

7)خدام الجنة  : هم ملائكة لا يحصي عددهم إلا الله تعالى

8)الزبانية اوالانية : هم تسعة عشر ملك وكّلهم الله تعالى بالنار فهم خزنتها يقومون بتعذيب أهلها

9)حملة العرش : يحمل عرش الرحمن أربعة وإذا جاء يوم القيامة أضيف إليهم أربعة آخرون 
كل ملك ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبع مائة سنة

10)الحفظة     : عملهم حفظ الانسان وحمايته من الجان والشيطان والعاهات والنوازل

11)الكرام الكاتبون: كتابة أعمال البشر وإحصاؤها عليهم فعلى يمين كل عبد مكلف ملك يكتب صالح أعماله وعن يساره ملك يكتب سيئات أعماله
وملائكه اخرى كثيرة مثل / ملائكة تدبير الأمر / خزنة السّماء / خزنة الأرضِ / ملائكة الجبال / ملائكةِ مُوَكَّلٌه بالسَّحَابِ
الملائكة السياحون الذين يسيحون يتبعون مجالس الذكر / ملائكة الاستغفار / ملائكة التسديد والتوفيق / ملائكة الذين يتعاقبون فينا (ملائكة بالليل وملائكة بالنهار) / الملائكة الموكلون بالأجنّة / الملائكة المعقبات الحفظة الذين يحفظون الإنسان / ملائكة الآيات والبشارات / ملائكة حياة البرزخ / ملائكة الرحمة وملائكة العذاب بالقبور 
فاملائكه العذاب هم ملائكةٌ صمٌّ عميٌ معهم فطاطيسُ من حديدٍ إذا دُفِنَ الانسان فتفرق عنه أصحابُه جاءه مَلَكٌ في يدِه مِطراقٌ من حديد فأقعده / الملائكة الذين يحجون البيت المعمور
ويوم انزل الله تعالى سورةُ الأنعامِ وحولَها سبعونَ ألفَ ملَكٍ يحفونّها بالتَّسبيحِ
ويوم مات سَعدُ بنُ مُعاذٍ سبعون ألفَ ملَكٍ هَبَطوا يومَ مات .. وغيرهم وغيرهم فالملائكه لا يعلم عدادها الا الله سبحانه وتعالى 


أكابر الملائكة  جبريل و ميكائيل
إنَّ في السَّماءِ ملَكينِ أحدُهُما يأمُرُ بالشِّدَّةِ والآخرُ يأمُرُ باللِّينِ فاآخرَ من يبقى فى الارض والسماء جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ وملكُ الموتِ

اسماء السماء والوانها التى تعيش عليها الملائكه
اسم السماء الاولـــى : رقيع وهي من         دخان
اسم السماء الثانيـــة : قيدوم وهي على  لون النحاس
اسم السماء الثالثـــة : الماروم وهي على   لون النور
اسم السماء الرابعـة : أرفلون وهي على  لون الفضة
اسم السماء الخامسة : هيفوف وهي على لون الذهب
اسم السماء السادسة : عروس وهي  ياقوتة خضراء
اسم السماء السابعـة : عجماء وهي       درة بيضاء
تسجيلهم للذين يحضرون صلاة الجمعة
يومُ الجمعةِ على كلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ ملَكٌ يكتبُ الأوَّلَ فالأوَّلَ
فإذا قام العبد يُصلِّي أتاه ملَكٌ ، فيضَعُ فاه على فيه
سبحان اللهِ ، والحمدُ للهِ ، ولا إله إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ ، 
تلقاهن ملكٌ اخر فايعرجُ بهن إلى اللهِ 
وللعلم 
اكرار فان للملائكة أعداد مختلفة من الأجنحة

فابعد الصلاة لايتركون المساجد فامازالت لديهم اعمال
تسجيلهم للأقوال الطيبة
تنزلهم عند قراءة القرآن
حضورهم مجالس العلم والذكر
إظلالهم للشهيد بأجنحتهم
شهودهم لجنازة الصالحين
تأمين الملائكة على تأمين الإمام
حمايتهم لمكة والمدينة من دخول الدجال
تؤمن على من دعا لأخيه بظهر الغيب

                           اسال الله تعالى ان نكون من عباد الله الصالحين المؤمنين بكتبه ورسوله وملائكته