Ma7moud ... says

2018/03/09

حيــاهـ الجـن

حقيقة الجن

بســـــــــــــــــــم الله الرحمن الرحيــــــــــــــــــــم

والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
استقر في اذهاننا ان الجن كله شلكه مخيفف إذا سالت احد عن اشكال الجن
يقول لك : أنا عارفهم كويس عـيـنــيـهم بالطول وجسمهم مليان شعر ورجله زي المعزة
وهذه الحقيقة ليست كاملة فإن الجن ليسوا كلهم شكل واحد بل اصناف وانواع وفرق
كما ذكر القرآن الكريم قول الجن وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11)..... سورة الجن
طرائق قددا يعني انواع وفرق (من تفسير القرآن) ومعنى هذا ان الجن ليسوا كلهم نوع واحد بل انواع وديانات
بسم الله الرحمن الرحيم:{وَأَنّا مِنّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَـَئِكَ تَحَرّوْاْ رَشَداً * وَأَمّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنّمَ حَطَباً } .. سورة الجن
انواع قبيحة المنظر جدا
و أنواع لها شكل مقبول و أنواع جميلة المنظر
قد لا يصدقني احد اذا قلت ان هناك انواع من الجن على درجة عالية من الجمال حيث بياض البشرة و لون العينين وحتى شعر الرأس جميل جداونوع اخر يشبه الانسان مع اختلاف حجم بعض الاعضاء مثل حجم الرأس يكون كبير والاطراف ايضا طويلة بعض الشئ وانواع في اشكال كائنات مثل الاسد او القرد او النسر أو جمل .... إلخ
أما الاشكال المخيفة فهي كثيرة جدافمثلا تجد من له قرنان طويلان يمتدان خلف رأسه على شكل قوس و تشبه العظم الذي يتكون من حلقات والجسد يكسوه الشعر بطريقة تشبه جلد البقرة
وأخر عيناه حمراء ، واحيانا تجد من هو قرونه تصعد من جوار مكان الاذن الى اعلى ويلبس حرملة فربما يكون مقاتل والعجيب ايضا شكل العين فليس كلها بالطول كما يظن البعض ولكن هناك من هو عيناه سوداء كبيرة تميل بزاوية في اتجاه الانف تشبه عين البقرة أو الماعز كما ان هناك من له عين واحدة فقط في منتصف وجهه وشكله يشبه الوحش
وأخر له اكثر من عينان وأنواع عيناها مستديرة
وهناك من عيناه لها بريق عجيب جدا
وأخر له نظرة عين تجعلك تشعر بالرعب
والجدير بالذكر الفصائل القوية مثل المارد والعفريت على خلاف الانواع الضعيفة مثل النوع الأرضي
فصيلة المارد تمتاز بالقوة و الضخامة المفرطة في الحجم فقد يصل حجم المارد الواحد الى حجم مبنى مكون من خمس طوابق واحيانا اكبر
والمارد له قوة وقدرات عجيبة حيث يمكن للمارد الواحد ان يقتل عدد كبير من نوع اخر في ضربة واحدة
أما العفريت فهو اقوى واخطر من المارد فقد يستطيع عفريت صغير التغلب على مارد رغم صغره و قوة المارد العملاق
ومن اقوى الانواع ايضا تلك التي سخرها الفراعنة في سحرهم لحراسة بعض المقابر وهي انواع فتاكة وخطيرة فربما يدخل ساحر من عصرنا بكل شياطينه لمواجهة جن المقبرة فيفتك جن المقبرة بكل ما يملكه الساحر من جن رغم كثرة عددهم
وهناك انواع لا تسكن كوكب الارض (مثل الازرق) ولكنه شرس غضوب يتميز بالقوة الخارقة والخطورة التي تجعل بعض المعالجين ينسحب اذا عرف هذا النوع " اللهم احفظنا وسائر المسلمين "
الجن المسلم فهناك من الجن المسلم من هو أخ لك في الاسلام يحبك في الله وربما يدافع عنك في بعض الاحيان منهم الصالح وغير الصالح مثلنا تماما منهم شديد العبادة لله عز وجل ومنهم العاصي.

الجن صنف غير صنف الملائكة وغير جنس الإنسان
فالملائكة: خلقت من نور
والإنسان: خلق من طين يابس كالفخار
والجن: من مارج من نار أي من أخلاط من نار
الجن مخلوقون قبل الإنسان  ...
الجن مخلوق قبل الانسان بالف عام  واول من عبد الله فى الارض كان الجن
قال الله تعالى
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ(1) مِنْ حَمَإٍ(2) مَسْنُون(3) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ(4)} [الحجر: 26]
قال تعالى
{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا} [الكهف: 50]
ففي أمر سجود إبليس الذي هو من الجن لآدم عليه السلام دلالة واضحة على أن الجن مخلوقون قبل آدم
الجن يتناسلون ولهم ذرية ...؟
قال الله تعالى
{ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا} [الكهف: 50]
فقد نص القرآن على أن له ذرية
قال الله تعالى
{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ(1) بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا(2)} [الجن: 6
فحيث كان في الجن رجال ففيهم الإناث وذلك يقتضي التناسل
إن من شأنهم أن يرونا من حيث لا نراهم وهذا في شأن خلقتهم الأصلية
قال الله تعالى
{إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وقبليه مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف: 27]
إن من شأنهم أن يتشكلوا بصور مختلفة كصورة إنسي أو حيوان فنراهم عندئذ
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
وكلني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت فجعل يحثو من الطعام فأخذته
وقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال: دعني فإني محتاج وعلي عيال ولي حاجة شديدة فخليت عنه فأصبحت صباح اليوم التالى
فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم : يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة...؟
فقلت يا رسول الله حاجاتة شديدة وعيالاً فرحمته وخليت سبيله
فقال صلى الله عليه واله وسلم : أما إنه قد كذبك وسيعود
قال أبو هريرة: فعرفت أنه سيعود لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه سيعود فرصدته فجاء يحثو من الطعام فأخذته
فقلت: لأرفعنك إلى رسول صلى الله عليه واله وسلم
فقال: دعني فأني محتاج وعلي عيال لا أعود فرحمته فخليت سبيله فأصبحت
فقال لي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: يا أبا هريرة ما فعل أسيرك البارحة...؟
قلت: يا رسول شكا حاجة وعيالاً فرحمته فخليت سبيله
فقال: أما إنه قد كذبك وسيعود
وقال أبو هريرة: فرصدته الثالثة
فجاء يحثو من الطعام فأخذته
فقلت : لأرفعنك إلى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
وهذا آخر ثلاث مرات إنك تزعم أنك لا تعود ثم تعود...!
فقال : دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها
قلت وما هي ...؟
قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي : { الله لا إله إلا هو الحي القيوم ... }
حتى تختم الآية فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فخليت سبيله فأصبحت
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما فعل أسيرك البارحة ...؟
قلت : يا رسول الله زعم أنه يعلمني كلمات ينفعني الله بها فخليت سبيله
فقال صلى الله عليه واله وسلم : وما هي ...؟
قلت : قال لي إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي من أولها حتى تختم الآية
وقال لي : لن يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح
فقال صلى الله عليه واله وسلم : أما أنه صدقك وهو كذوب
تعلم من تخاطب من ثلاث ليال يا أبا هريرة...؟
قلت : لا
فقال: ذاك شيطان الجن لهم قدرات كبيرة ومهارات عالية وقد أخبر سبحانه عن قوة الجن وأن منهم العفاريت الأشداء الأقوياء
فسخر لسليمان جنوداً قوية من الجن تعمل بين يديه يقومون له بأعمال البناء والغوص في البحار والأعمال الصناعية الكبيرة
والقدور الراسية والأعمال الفنية كالتماثيل والمحاريب إلى غير ذلك من أعمال كبيرة مختلفة.
قال الله تعالى : {قَالَ عِفْريتٌ مِنْ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ} [النمل: 39]
وذلك أن سليمان عليه السلام لما أراد إحضار عرش بلقيس إلى مقام سليمان من مسافات بعيدة،
انبرى عفريت من الجن أنه هو يأتيه به قبل أن يقوم سليمان من مقامه
فهذا التعهد من العفريت الجني والتزامه إحضار ذلك العرش مع قطعه تلك المسافات الشاسعة دليل على شدته وقوته وقدرته الكبيرة.
قال تعالى
{يَعْمَلُونَ لَهُ(5) مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ(6) وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ(7) اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ} [سبأ: 13]
وقال تعالى
{فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً(8) حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ(9)}

الجن يأكلون ...؟
وأن الله قد جعل زادهم من العظام وروث البهائم والفحم.
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فإنها زاد إخوانكم من الجن. رواه مسلم والترمذي.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما قدم وفد الجن على النبي صلى الله عليه واله وسلم
قالوا: يا رسول الله انْهَ أمتك أن يستنجوا بعظم أو روثه أو حممه فإن الله جعل لنا فيها رزقاً
فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك . رواه أبو داود بإسناد صحيح.

إن الجن يموتون ...؟
قال الله تعالى: {وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ(2) لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ(3) وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي(4) وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلا أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ(5) * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمْ الْقَوْلُ(6) فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ(7) مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} [الأحقاف: 17-18]
فهذا دليل على موت الجن طائفة بعد أخرى كالإنس
وكان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون.

أيـن يعيـش الجـن وأيـن يسكـن ...؟
ان الجن هي أمة من الأمم وطالما أن الله عز وجل هو خالقهم فانه عـزوجل لم يخلق عباده عبثا ولم يتركهم هملا تماما ككل المخلوقات في السماء أو فـي الأرض أو في جوف البحر
فان لكل نظامه وحياته فالسمك يعيـش في المـاء ولـو أخرج منه لمات
و الانسان والطير وكثير من الحيوان الذي يعيـش فـوق الأرض لو أدخل في البحر لماتوا جميعا
لأن الخالق سبحانه جعل لكل نظام وغذاء و حياة تختلف عن الأخر.
والجن لهم حياتهم ومعاشهم و أكلهم وشربهم ولهم أماكن يسكنـون فيها أو مختصة بهم وقد يشاركوننا في بعض الأماكن .
فهم يسكنون في الأحراش والخرابات وبيوت الخلاء وفي مواضع النجاسات والمقابر
وكما يقول شيخ الاسلام ابن تيمية
يأوي الى كثير من هذه الأماكن التي هـي مأوى الشياطين الشيوخ الذين تقترن بهم الشياطين ويتواجدون في أماكن اللهو وفي الأسواق حيث يكثر تواجدهم لاضلال الناس وافسادهم .
فالجن أيضا تعيش في منازلنا ومعنا ولكن لا نراهم وقد يأكلون معنا ويشربون معنـا من حيث لا نراهم لاستتارهم عنا
لقوله عز وجل ( انه يراكم هـو و قبيله من حيـث لا ترونهم )
الا انه قد يتشكل في بعض الأحيان فـي قصته مـع أبي هريرة رضي الله عنه

الجن مطالبون بالتكاليف الشرعية ...؟
الجن مكلفون كما أن الإنس مكلفون بالتكاليف الشرعية وقد يختص الجن بأحكام لا يكلف بها الإنس وكذلك قد يختص الإنسان بأحكام لا يكلف بها الجن لاختلاف عن بعضهما البعض
قال الله تعالى
:{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130].
وقال تعالى إخباراً عن الجن: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا(8) وَلا رَهَقًا (9)} [الجن: 13]
دلت الآيتان على أن الجن مكلفون كتكليف الإنس وتوجه الخطاب الشرعي عليهم كما هو في الإنس.
وقال تعالى في شأن الجن
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ * قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ * يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * وَمَنْ لا يُجِبْ دَاعِي اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}
[الأحقاف:29-32]
ومما يظهر في هذه الآيات أنهم مكلفون وأنهم قالوا لقومهم
يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به فهم مأمورون بإجابة الرسول وتصديقه فيما أخبر وطاعته فيما أمر به صلى الله عليه واله وسلم.

بلوغ دعوة الرسل إلى الجن ...؟
قال الله تعالى
{يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ * ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} [الأنعام: 130-131]
فهذا إقرار من الجن والإنس بأن الرسل قد بلغت وأوضحت وأنذرت والكافرون منهم يشهدون على أنفسهم بالكفر وأنهم غرتهم الحياة الدنيا
ثم نبه الله سبحانه وتعالى بعد اعترافهم وإقرارهم بإقامة الحجة عليهم بأن الله لا يعذب قوماً لم يرسل إليهم من ينبههم من غفلاتهم ويوقظهم من سكراتهم ويخرجهم من ظلماتهم حتى لا يبقى عذراً لمعتذر ولا حجة لمن يحتج حتى إذا عذبهم عذبهم بحق وعدل.

بلوغ دعوة رسول الرحمة إلى الجن ...
إن بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم عامة إلى الجن والإنس وقد بلغ رسول الله دعوته إلى الجن دون شك ولا ريب.
قال الله تعالى
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلْ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [الأنعام: 19]
وقد بلغ الرسول صلى الله عليه واله وسلم القرآن للجن قال الله تعالى
{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا} [الجن: 1-2]
قال تعالى
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنْ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ}
وهذا يثبت بلوغ دعوته إلى الجن قطعاً وكان ذلك عن طريق توافدهم عليه واستماعهم إليه صلى الله عليه وسلم وعن طريق ذهابه إليهم وقراءته عليهم وسؤالا تهم وجوابا ته لهم
عن علقمة قال: سألت ابن مسعود رضي الله عنه هل شهد أحد منكم مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليلة الجن ...؟
قال: لا ولكنا كنا مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ذات ليلة ففقدناه فالتمستاه في الأودية والشعاب ...!
فقيل استطير...؟! أو اغتيل ...؟!
قال ابن مسعود: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم فلما أصبحنا إذا هو جاء
فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم
فقال صلى الله عليه واله وسلم : أتاني داعي الجن فذهبت معهم فقرأت عليهم القرآن (22).
قال ابن مسعود: فانطلق رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم وسألوه عن الزاد
فقال: كل عظم ذكر اسم الله يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحماً وكل بعرة أو روثه علف لدوابكم.
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم" رواه مسلم.
وعن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا.
فقال: لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردوداً منكم ...!
كنت كلما أتيت على قوله تعالى : {فَبِأَيِّ ءالاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
قالوا: لا شيء من نعمك ربَّنا نكذب، فلله الحمد.

أصناف الجن ...؟
الجن أصناف متعددة منهم الصالح وغير الصالح
قال الله تعالى إخباراً عن قول الجن: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} [الجن: 11]
ومنهم المسلم والكافر
قال الله تعالى إخباراً عن قول الجن: {وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ(1) فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا(2)* وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} [الجن:14-15]
{وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130]
والجن أصحاب آراء مختلفة ومشارب متفرقة وطرق متعددة
قال الله تعالى: {وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (3)} [الجن: 11]


إبليس من الجن ...؟
قال الله تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الْجِنِّ فَفَسَقَ(1) عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ} [الكهف: 50]

الكافر من الجن يسمى شيطاناً ...؟
قال الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ}


عداوة الشيطان للإنسان ...؟
قال الله تعالى: {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا} [فاطر: 6]
ومن عداوة الشيطان للإنسان: أنه يزين للإنسان أعماله من كفر وطغيان وفساد
قال الله تعالى : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمْ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النحل: 63]
وقال تعالى: {وَزَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنْ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ} [النمل: 24]
وأنَّ الشيطان يثير ويوقع العداوة والبغضاء بين الناس ويصد عن سبيل الله
قال الله تعالى : {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلاةِ}
وأن الشيطان يوقع الشرور ويفسد ذات البين:
قال الله تعالى : {إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ(2) بَيْنَهُمْ} [الإسراء: 53]
وأن الشيطان يعد الإنسان بالفقر واليأس ويأمره بالفحشاء
قال الله تعالى: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [البقرة: 268]
وأن الشيطان يسعى في تحزين الإنسان
قال الله تعالى: {إِنَّمَا النَّجْوَى مِنْ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ}[المجادلة: 10]
وأن الشيطان يقذف في قلب الإنسان الظنون السيئة والأباطيل
عن الحسين بن علي عليهما السلام أن صفية زوج النبي صلى الله عليه واله وسلم قالت
كان النبي صلى الله عليه واله وسلم معتكفاً فأتيته أزوره ليلاً فحدثته ثم قمت لأنقلب فقام معي ليقلبني وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد، فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي صلى الله عليه واله وسلم أسرعا
فقال النبي صلى الله عليه واله وسلم:على رِسلكما إنها صفية
فقالا: سبحان الله يا رسول الله...!
فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شراً / أو قال شيئاً متفق عليه
وأن الشيطان يوسوس للإنسان
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : يأتي الشيطان أحدَكم فيقول: من خلق كذا ...؟
حتى يقول: من خلق ربك ...؟
فإذا بلغه فلتستعذ بالله ولينته.والمعنى فليترك هذا الخاطر الباطل وليفكر بالأمر الحق لئلا يسيطر عليه الشيطان بذلك الوسوسة الفاسدة.

مدى تأثير الشيطان على الإنسان ..؟
إن الشيطان ليس له سلطان على الذين آمنوا فلا سبيل له عليهم إنما سبيله على الذين اتبعوه
قال الله تعالى: {إِن عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلا مَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْغَاوِينَ} [الحجر: 42
عمل الشيطان في نفس الإنسان ينحصر بالوسوسة الخفية، فالمؤمن يطرد هذه الوسوسة بفضل الاستعاذة بالله والذكر
أما غير المؤمن فيستجيب لوسوسة الشيطان وينساق إلى طريقه، فيتسلط الشيطان عليه ويمده في الغي ويزين له الشر والضلالة
قال الله تعالى: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ(3) مِنْ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ(4) فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ(5) مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا(6) فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ * وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ(7) ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ(8)}

هل الجن تخبر بعلوم أو أخبار غيبية أو غير غيبية للإنسان ...؟
العلوم والأخبار على قسمين
القسم الأول

علوم تتعلق بالأمور المشهودة أو الأخبار عن الوقائع الماضية قد تلقي الجن هذه العلوم أو علوم لم تبلغنا وقد بلغت للجن على قرنائهم من الكهان ويجب أن لا نثق بكلامهم لأنه لا يوجد مقاييس عند الإنسان لمعرفة الكاذبين منهم والصادقين.
القسم الثاني

علوم غيبية: إمَّا أن تكون استأثر الله بعلمها وهذا لا يمكن لنبي مرسل ولا ملك مقرب ولا جني ولا إنسي معرفة شيء منها
فإذا أخبرت الشياطين وادعت أنه من علم الغيب مما استأثر الله به فإنه كذب وافتراء على الله
قال الله تعالى: {قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ} [النمل: 65]
وإما أن تكون من المغيبات التي قضي أمرها في السماء وأصبحت معلومة لبعض الملائكة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة تنزل في العنان فتذكر الأمر الذي قضي في السماء، فتسترق الشياطين السمع فتسمعه إلى الكهان فيكذبون معها مائة كذبة من عند أنفسهم. رواه البخارى
فالجن قد تسترق السمع من الملائكة بعد نزولها إلى جو الأرض وتخبر الكهان ولكن لا نثق بأخبارهم لأن دأبهم أن يكذبوا.
أمَّا استراق الشياطين السمع من السماء فقد منعوا منه بالشهب
عند بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى إخباراً عن الجن {وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا(1) وَشُهُبًا(2) * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعْ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا(3)} [الجن: 8-9]
ولا يجوز أن يتلقى المرء أي خبر من الشياطين وكل من يفعل ذلك فهو آثم عند الله عز وجل
قال الله تعالى: {هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِين * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ * يُلقونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ}

مصير الجن في الآخرة ...؟
إن كفار الجن هم في النار يوم القيامة
قال تعالى: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا(1) لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ} [الأعراف: 179]
وقال تعالى: { وَتَمَّتْ(2) كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [هود: 119]
قال الله تعالى: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ(3) مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ(4) وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ} [السجدة: 13]


إن الجن خلقوا من نار فكيف تؤثر فيهم نار العذاب في الآخرة ...؟
لا يلزم من كون الجن خلقوا من نار أن يكونوا ناراً أو أن النار لا تؤلمهم فإن الإنس من تراب ولكن ليسوا تراباً بل أنشأهم الله تعالى وطورهم وصورهم ولو أن إنساناً وقع عليه تراب كثيراً وهدم عليه بيت من التراب لهلك ومات أو استغاث من الآلام والأوجاع وهكذا الجن خلقوا من نار ولكنهم ليسوا ناراً بل أنشأهم الله تعالى وطورهم وصورهم وإن النار تؤلمهم وتحرقهم وتعذبهم
وإن مؤمنين الجن في الجنة
قال الله تعالى إخباراً عن الجن: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّابِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخَافُ بَخْسًا وَلا رَهَقًا} [الجن: 13]
والمعنى من آمن بربه فلا يخاف نقصان الثواب ولا الزيادة في العقوبة
وهذا نظير قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنْ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا(5)} [طه: 112]
وقال تعالى: {فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ(6) لَمْ يَطْمِثْهُنَّ(7) إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 56-57]
وقال تعالى: {حُورٌ(1) مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ(2) * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} [الرحمن: 72 - 75]

2018/02/08

اول مخلوق خلقه الله


فاعندما ارد الله ان يخلق ادم عليهـ السلامـ انعم عليه بانه خلقه بالجنه واسكنه الجنه وكان له فيها مايشاء من نعم  
وعندما ارداد الله عز وجل ان يخلق الجن كرمه وقال له تمنى عليا تكون مجاب

فااول مخلوق خلقه الله عز وجل قبل ادم عليهـ السلامـ بالف عام 
خلق الله الجن قبل البشر بالف عام 
وكما كان ادام عليهـ السلامـ .. ابو البشر
كان فى الجن .. ابو الجن 
وهو اول مخلوق  خلقه الله وانهزله الارض
                                         نبدا على بركه الله 

خلق الله عز وجل ( سوميـــــــــــــــا ) ابو الجن قبل ان يخلق الله عز وجل ادام عليهـ السلامـ بالف عام
وقال الله عز وجل لسوميا .. تمنى 
فقال سوميا .. اتمنى ان نرى ولا نرى . وان نغيب فى الثرى . وان يصير كهلنا شابا .
ولبى الله عز وجل لسوميا امنيته واسكنه الارض وله مايشاء فيها
وهكذا كان الجن اول من عبد الله فى الارض وهم مكلفين مثل البشر.
لقول الله تعالى 
                                    بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ (57إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ 
لكن اتت امه من الجن بدلا من ان يدوموا الشكر لله على ما انعم عليهم من النعم فافسدوا فى الارض بسفكهم للدماء فيما بينهم 
فاامر الله عز وجل جنودة من الملائكه بغزو الارض لاجتثات الشر الذى عمها 
وامر بعقاب بنى الجن على افسدهم فى الارض.
                                      وغزت الملائكه الارض 


وقتلت من قتلت وشردت من شردت من الجن . وفر الجن اختبئوا بالجزر واعالى الجبال وتحت الارض وتحت الماء 
واثناء عودتهم بعد تلبيه ماامرهم به الله عز وجل 
وجدت الملائكه من الجن ابليس الذى كان حينذاك صغيرا 
فقالوا . ماذا نفعل به هل نقتله انه لم يرتكب اى ذنب او معصيه انه مجرد طفل صغير فاخذوة معهم للسماء 
وسالهم الله عز وجل من هذا وهو اعلم 
قالوا وجدناه طفلا صغيرا لم يرتكب اى معصيه او ذنب فاحتارنا باامره
فقال الله عز وجل اتركوه يلعب ويلهو فيما بينكم
 فاكان ابليس يذهب ويقلد الملائكه وهو لا يعلم ماذا يفعل لانه طفلا صغير يقلدهم ولا يفهم 
يذهب عند بعض الملائكه يجدها تسبح لله فيقلدهم بما يقولون من التسبيح 
ويذهب لغيرهم فيجدهم يكبرون لله فيقلدهم فى التكبير  .. وهــكذا . وهــكذا . وهــكذا 
حتى كبر ابليس واقتدى بالملائكه بالاجتهاد فى طاعه الله وكان اعلم منهم واعطاه الله منزله عظيمه .. بتوليه سلطان السماء طاوس الملائكه وكان محبب لله عز وجل اكثر من الملائكه 
فقرار الله عز وجل ان يخلق خلقا جديدا ليكون خليفه فى الارض .. 
لقوله تعالى 
                                    بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
وخلق الله ابو البشر ادام عليه السلام وامر الملائكه بسجود لادم وسجدوا جميعا طاعه لامر الله 
ولكن ابليس ابى السجود 
فاساله الله عز وجل عن سبب امتناعه وهو اعلم 
قال انا خيرا منه خلقتنى من نار وخلقته من طين 
وطرد الله عز وجل ابليس من رحمته عقابا على عصيانه وتكبرة 
ملحوظه .. فاابليس يؤمن بوجد الله وبالجنه والنار والحساب والعقاب ولكن كفر ابليس ليس انكارا لله ولا بالحساب كفر ابليس عصيان وتكبر 
وبعد ان راى ابليس ما ال اليه الحال .
طلب من الله ان يمدنه بالحياه حتى يوم البعث 
واجاب الله طلبه ثم اخذ ابليس يتوعد ادام وذريته من بعدة بانه سيكون سبب طردهم من رحمه الله تعالى 

اسال الله تعالى الافادة لشخصكم الكريم  واسالكم صالح الدعــــــــــــــــاء

2018/02/01

الملائكه التى تعذب فى الارض


لما رأوا الملائكة ما يصعد إلى السماء من أعمال بني آدم الخبيثة
(وذلك في زمن إدريس النبي) عيَّروهم بذلك
وقالوا لله : إن هؤلاء الذين جعلتهم خلفاء في الأرض واخترتهم يعصونك فاامرنا ان نقبض عليهم الجبال .
فقال تعالى : لو أنزلتُكم إلى الأرض وركَّبتُ فيكم ما ركبت فيهم لفعلتم مثل ما فعلوا
قالوا : سبحانك ربنا ما كان ينبغي أن نعصيك ابدا
قال الله : اختاروا مَلَكين من خياركم أُهبِطهما إلى الأرض
فاختاروا هاروت وماروت وكان من أصلح الملائكة وأعبدهم عند الله والى الله
قال الكلبي : قال الله / اختاروا ثلاثة منكم
فاختاروا /عزا وهو هاروت وعزابيا وهو ماروت وعزرائيل
وإنما غيَّر اسمهما لما اقترف من الذنب
كما غيَّر الله اسم إبليس (وكان اسمه عزازيل)
فركَّب الله فيهم الشهوة التي ركبها في بني آدم وأَهبطهم إلى الأرض
وأمرهم أن يحكموا بين الناس بالحق ونهاهم عن الشِّرك والقتل بغير الحق والزنا وشرب الخمر
فأما عزرائيل فإنه لما وقعت الشهوة في قلبه استقال ربه وسأله أن يرفعه إلى السماء فأقاله ورفعه
وقال ربى انا لا احب ان احمل الرسالة اجعلنى عندك .
وسجد أربعين سنة ثم رفع رأسه ولم يزل بعد ذلك مطأطى رأسه حياءً من الله تعالى
وأما الآخران فإنهما ثبتا على ذلك واصرو على حمل الرسالة.
فاانزلهم الله ملوك على مدينة يقضيان بين الناس يومهما فإذا أمسيا ذكرا اسم الله الأعظم وصعدا إلى السماء
قال قتادة : فما مرَّ عليهما شهر حتى افتتنا وذلك أنه اختصمت إليهما ذات يوم (الزهرة) وكانت من أجمل النساء كانت من أهل فارس وكانت ملكة في بلدها فلما رأياها أخذت بقلبيهما
فراوداها عن نفسها فأبت وانصرفت
ثم عادت في اليوم الثاني
ففعلا مثل ذلك
فقالت : لا إلا أن تعبدا ما أعبد وتصلِّيا لهذا الصنم وتقتلا النفس وتشربا الخمر
فقالا : لا سبيل إلى هذه الأشياء فإن الله قد نهانا عنها .. فانصرفت
ثم عادت في اليوم الثالث
ومعها قدح من خمر وفي نفسها من المَيل إليهما ما فيها
فراوداها عن نفسها فأبت وعرضت عليهما ما قالت بالأمس
فقالا : الصلاة لغير الله أمر عظيم .
وقتل ااااااااااااالنفس شيئ عظيم .
وأهون اااااااالثلاثة شرب الخمر .
فشربا الخمر فانتشيا ووقعا بالمرأة وزنيا بها فرآهما إنسان فقتلاه
قال الربيع بن أنس : وسجدا للصنم فمسخ الله الزهرة كوكباً
وقال عليٌّ والسعدي والكلبي إنها قالت: لا تدركاني حتى تعلّماني الذي تصعدان به إلى السماء
فقالا : نصعد باسم الله الأكبر .
فقالت : فما أنتما بمدركيَّ حتى تعلمانيه .
قال : أحدهما لصاحبه : علِّمها
فقال : إني أخاف الله .
فقال الآخر: فأين رحمة الله .. ؟
فعلَّماها ذلك فتكلمت به وصعدت إلى السماء فمسخها الله كوكباً
فلما ذهب عنهما السكر وعلما ماوقعا فيه من الخطيئه أرادا أن يصعدا السماء فلم يستطيعا وحيل بينهم وبين ذلك لان الله سبحانة وتعالى انساهم اسمة الاعظم الذى كانو يدعونا الله بة .
وكشف الغطاء بينهما وبين أهل السماء فنظرت الملائكه إلي ماوقعا فيه
فعجبوا كل العجب .!!!!
وعرفوا أنه من كان في ((غيب فهو أقل خشيه فجعلوا بعد ذلك يستغفرون لمن في الأرض فنزل في ذلك
قول تعالي (( والملائكه يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض)) فقيل لها أما ان تختارا عذاب الدنيا أم عذاب الأخره
فقالا أما عذاب الدنيا فأنه ينقطع وأما عذاب الأخره فلا أنقطاع له
فاختارا عذاب الدنيا فجعلا ببابل فهما يعذبان إلي أن يرث الله الأرض فإذا أتاهما الأتي يريد ان يتعلم السحر نهياه أشد النهي
وقالا نحن قتنه فلا تكفر وذلك لانهما عرف الخير والشر وعرفا أن السحر من الكفر
وان الله أراد أن يبتلي به الناس فأخذ عليهما الميثاق ان الأ يعلمان أحدا حتي يقول أنما نحن فتنه فلا تكفر
عندما توفي الرسول صلي الله عليه وسلم
جائت امرأه من أهل دومة الجندل الي السيده عائشه رضي الله عنها تبتغي الرسول صلي الله عليه وسلم
ولم تعلم بموته ولما علمت بموت الرسول أخذت تبكي لانها أرادت أن تخبره بقصتها
تقول : لي زوج فغاب عني فدخلت علي عجوز فشكوت ذلك أليها
فقالت لي : ان فعلت ما أمرك به فأجعله ياأتيك
فلما كان الليل جائتني بكلبين أسوديين فركبت أحداهما وركبت هي الاخري الكلب الأخر
وبسرعه شديده وقفنا ببابل فإذا برجلين معلقين بأرجلهما
فقالا : ماجاء بك ... ؟
قلت : نتعلم السحر .
فقالا: فنحن فتنه فلا تكفري فأرجعي فرفضت .
فقالا: لياذهبي الي هذا التنور(البئر) فبولي فيه فذهبت ففزعت .. !!! ولم أفعل فرجعت أليهما .
فقالا: أفعلت ... ؟
قلت : نعم .
فقالا: هل رأيتي شيئأ ... ؟
فقلت : لم أري شيئأ.
فقالا: لم تفعلي شيئا إذهبي إلي بلادك ولا تكفري فرفضت طلبهما .
وقلت : لا لن أذهب .
فقالا لي : إذهبي إالي هذا التنور وبولي فيه ... !!! فذهبت فأقشعررت وخفت ثم رجعت إليهما .
وقلت : لقد فعلت ماطلبتا مني .
فقالا : فما رأيتي ... ؟
فقلت : لم أري شيئا .
فقالا: كذبتي لم تفعلي شيئا ... !
إرجعي إالي بلادك ولا تكفري فإنك علي رأس أمرك فرفضت .
وقلت : لا
فقالا لي : أذهبي إلي التنور فبولي فيه فذهبت إلي التنور فبلت فيه . فرأيت فارسا مقنعا بحديد قد خرج مني فذهب إلي السماء
حتي ماأرااه .
فقالا : صــــــدقتي ذلك إيمانك خرج منك إذهبي فلم افهم أي شي من الذي قالوه فسألت المراءه صاحبت الكلبين .
فقالت : بلي لم تريدي شيئا ألا كان خذي هذا القمح فابذري فابذرت أطلعي فأطلع فكنت اذا أريد أي شي أراه قد سقط بيدي .
وندمت يا ام المؤمنين علي ماحدث لي .
سألت أصحاب الرسول صلي الله عليه وسلم وكلهم من هاب وخاف أن يفتيها شيء بما لا يعلم .
قال : لما أن أفاقا جاءهما جبريل عليه السلام من عند الله عز و جل و هما يبكيان فبكى معهما
وقال لهما : ما هذه البلية التي أجحف بكما بلاؤها و شقاؤها ... ؟
فبكيا إليه
فقال لهما : إن ربكما يخيركما بين عذاب الدنيا و أن تكونا عنده في الآخرة في مشيئته إن شاء عذبكما و إن شاء رحمكما
و إن شئتما عذاب الآخرة .
فعلما أن الدنيا منقطعة و أن الآخرة دائمة وأن الله بعباده رؤوف رحيم
فاختارا عذاب الدنيا و أن يكونا في المشيئة عند الله
قال : فهما ببابل فاسر معلقين بين جبلين في غار تحت الأرض يعذبان كل يوم طر في النهار إلى الصيحة
ولما رأت ذلك الملائكة خفقت بأجنحتها في البيت
ثم قالوا : اللهم اغفر لولد آدم
عجباً كيف يعبدون الله و يطيعونه على ما لهم من الشهوات و اللذات .. !!!

2018/01/26

دعوة زفاف من الرحمن


الجــــــــــــــــــــــــــــــــــــــزء الأول

المكان والزمان والعنوان بالتفصيل .
الزمان : يوم القيامــــــــــه . بعد العرض والحساب على الله ..
المكان : مكان يسمى الجنه بعد المرور على الصراط !!
الوصف :للموقع ثمانية أبواب . يسهل عليك الدخول من أيها شئت للأبواب خزنة يلقون عليك السلام عند دخولك الموقع
الوصف الدقيق :مجهز بدرجات وغرف عددها يصل المئه أعلاها الفردوس تخرج من هذه الدرجه أربعة أنهارغرف عليين بها قصور متعددة . ثم غرف من الجواهر الشفافه . للموقع حدائق وبساتين وعيون .يمكنك المرور عليها والشرب منها والوقوف بها
لك أن تتخيل الموقع ( فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر )
الجـــــــــــــــــــزء الثانـــــــــــــــــي .

صفات العريـــــــــــــــس والعروسة
اولا / العروســــــــــــــــــــــــــــه
الاســـــــــــــــــــــم : حورية الجنة
قال الله تعالى ( وزوجناهم بحـــــــور عين )
قال صلى الله عليه وسلم ( ولو أن امرأة أطلعت الى أهل الأرض لأضاءت مابينهما ولملأته ريحا )
صفــــــــــــــــــــــــــــاتها
غادة ذات دلال يولد نور النور من نور وجهها ومازج طيب الطيب من خالص العطر
فلو وطأت بالنعل منها على الحصى
لأعشبت الأحجار من غير ما قطرولو شئت عقد الخصرمنها عقدته
كغصن من الريحان ذي ورق خضر
ولو بصقت في البحر شهد لعابها لطاب لأهل البر شرب من البحر
قصرت طرفها عليك فلم تنظر سواك
تحببت اليك بكل ماوافق هواك لو برز ظفرها لطمس بدر التمام
ولو ظهر سوارها ليلا لم يبق في الكون ظلام
حوراء عيناء ،،، جميلة حسناء ،،، بكر عذراء ،،، كأنها الياقوت
كلامها رخيم ،،، وقدها قويم ،،،وشعرها بهيم وقدرها عظيم
جفنها فاتر ،،، وحسنها باهر ،،، وجمالها زاهر ،،، ريحها المسك
كحيل طرفها ،،، جميل ظرفها ،،، عذب نطقها ،،، عجيب خلقها
زاهية الحلى ،،، بهية الحلل ،،، كثيرة الود ،،، عديمة الملل
ياخطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاب الحور ... ؟
للرجل منكم أثنتان ... وللشهيد أثنان وسبعين حوريه !!
ثانيـــــــــــــا / العريــــــــــــــــــــــس
الاســــــــــــــم : رجل الجنه
قال صلى الله عليه وسلم ( أول زمرة يدخلون الجنه على صورة القمر ليلة البدر )
يكون الزوج هناك على صورة يوسف !! تعالوا معـــــــــــي لتتخيلوا صورة يوسف
قال تعالى ( فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاشا لله ماهذا بشرا أن هذا الا ملك كريم )
صفاتــــــــــــــــــــه
ولكم أن تتخيلوا عندما خلق الله الجمال شطره نصفين ..!!!
نصف الى جميع الناس من آدم الى ان تقوم الساعه ،، ونصف ذهب الى يوسف عليه السلام
فلكم أن تتخيلوا ،، ماتلك العيون ،، وكيف رجولته ،، وكيف هو جماله وجاذبيته !!
رجل الجنه على صورة يوسف ،، وقلب أيوب ،،، وأخلاق محمد ،،، وطول آدم
الجـــــــــــــــــزء الثالث
لحظات مع اللقـــــــــــاء
يروى أن رجل من أهل عليين يخرج فيسير في ملكه فلا تبقى خيمه من خيام الجنه الا ودخلها ضوء
وجهه ويستبشرون بريحه ويقولون .. واهـــــــــــا واهــــــــــا لهذا الريح فيقال هذا رجل الجنه يمشى في ملكه
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
( يعطى الرجل في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع ،، قالوا : يارسول الله أو يستطيع ، قال : يعطى قوة مائة رجل)
فينتظرها هناك على سرير من زبرجد أحمر عليه قبة من نور
دخــــــــــــولها عليه واذا بدت في حلة من لبسها وتمايلت كتمايل النشوانتهتز كالغصن الرطيب وحمله ورد وتفاح على رمان
وتبخترت في مشيها ويحق ذاك لمثلها في جنة الرضوان
ووصائف من خلفها وأمامها وعن شمائلها وعن ايمان كالبدر ليلة حف في غسق الدجى بكواكب الميزان
فيتقابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا
والقلب قبل زفافه فالعرس اثر العرس متصلان .. حتى اذا ماواجهته تقابلا ارأيت اذ يتقابل القمران ..!!
تسلب عقولهما من جمالهما
يقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
(سطع نور في الجنه ،، فيقال : ماهذا النور ؟ فإذا بها امرأة من أهل الجنه ابتسمت لزوجها )
فتتكلم معــــــــــــــه .. وكلامها يسبي العقول بنغمة زادت على الأوتار والعيدان .. وتتغنج له
يبني لها الله طريقين تمشي وتتغنج فيه لزوجها بسبعمائة الف لون
بعد ذلك الزفـــــــــــــــــــــــــــــــاف
فإذا بهما يتعانقان أربعين سنة من اللذة .. خلفــــــــــــــــوا ورائــــــــــــــــهم التعـــــــــــــــــب .. الآن يتلــــــــــــــــــــذذون
( إنهم كانوا قبل ذلك محسنين ) إنها جنـــــــــــــة فسل المتيم اين خلف صبــــــــــــره .. في أي واد أو بأي مكان
بطــــــــــــــــــاقة الدعـــــــــــــــــــــوة
الداعـــــــــــــــي ... الرحيم الرحمن
المدعـــــــــوون ... كل من وحد قلبه بالشهادتين له بطاقــــــــــــة الدعوة من الرحمن الرحيم
ربي لك الحمـــــــــــــــــد
اللهم انــــــــــــــي أحبـــــــــــــك ،، اللهم انــــــــــــــي أحبـــــــــــــك ،، اللهم انــــــــــــــي أحبـــــــــــــك

2018/01/21

قصه خلق الانسان


قصة خلق الإنسان والوقوف أمامها والتدبر فيها جزء من إصلاح القلوب التي صدأت
بل هي أهم الأجزاء منها يتعلم الإنسان كيف يخشع لله ويذل لعظمة الله وقدرته.
وصدق الله العظيم إذ يقول .. (صنع الله الذي أتقن كل شيء).
لماذا خلق الله آدم من تراب ... ؟
أود أن أبدأ كلامى
بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول : إن لله ملائكة يطوفون في الطرقات يلتمسون حلقة ذكرإ فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تبارك وتعالى تنادوا : هلموا إلى حاجتكم . هلموا إلى بغيتكم فيحفونه بأجنحتهم من الأرض إلى السماء فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم
كيف وجدتم عبادى ... ؟
فيقولون وجدناهم يحمدونكم ويسبحونك ويذكرونك.
فيقول الله تبارك وتعالى وهل رأونى ... ؟
فيقولون لا يارب لم يروك .
فيقول وكيف لو رأوك ... ؟
فيقولون يزدادون لك شوقا ويزدادون لك حبا ويزدادون لك رهبة .
فيقول الله عز وجل فماذا يطلبون ... ؟
فيقولون يطلبون الجنة .
فيقول وهل رأوها ... ؟
فيقولون لا يارب لم يروها .
فيقول الله عز وجل وكيف لو أنهم رأوها ...؟
فيقولون لازدادوا لها طلبا وشوقا وصرصا.
فيقول الله تبارك وتعالى فمم يتعوذون ... ؟
فيقولون يتعوذون من النار.
وهل رأوها ... ؟
فيقولون لا يا رب لم يروها.
فكيف لو أنهم رأوها ... ؟
فيقولون لازدادوا منها خوفا ورهبة وبعدا.
فيقول الله عز وجل : أشهدكم يا ملائكتى أنى قد غفرت لهم
الملائكة دائما موجودة في مكان يذكر فيه الله تبارك وتعالى.
الله أمرنا أن نتفكر في أشياء كثيرة وقال: إنما يخشى الله من عباده العلماء
وبقدر ما ستعرف من معلومات عن دينك وعن خلق الله وقدرة الله بقدر ما ستزداد خشيتك لله
ونحن الآن سنتحدث عن خلق الإنسان.
كيف تم خلقه ... ؟
أبـو البشرسنتفكر في خلق آدم عليه السلام
هناك آيه تقول إنه خلق من تراب.
وآيه أخرى تقول إنه خلق من طين.
وآية ثالثة تقول أنه خلق من طين لازب.
وآية رابعة تقول إنه خلق من صلصال كالفخار.
مم خلق آدم ... ؟
من أى شيء في هذا كله ... ؟
هو خلق من كل هذا .. كيف ... !!!
هذا تدرج مراحل خلق آدم . أول شيء في خلق آدم كان التراب .
حديث النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض .
أي جاءت صفات البشر متنوعة بتنوع صفات الأرض
فجاء منهم الشخصية السهلة كالأرض الخصبة / وجاء منهم الشخصية الصعبة الشديدة كالأرض التي لا تنبت زرعا ولا تأخذ ماء /
ومنهم الشخصية الصخرية العنيدة.
وتنوعت صفات البشر بتنوع صفات الأرض التي قبض من مجموع ترابها آدم
وجاء منهم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر على اختلاف درجات ألوان الأرض.
وجاء طبائع بني البشر ممثلة لعينة من صفات الأرض
وطالما ناداك الله تعالى في القرآن " يا بني آدم " فعليك أن تتواضع وتذل لعظمة الخالق
فأنت تعرف مم خلق آدم . كان أول خلق آدم من تراب ، ثم ابتل التراب . سـر التدرج في الخلق كان باستطاعة الله تبارك وتعالى أن يخلق آدم بطريقة كن فيكون
لكن لماذا لم يحدث ذلك ... ؟
لو حدث ذلك لآدم لما تدرجت يا بن آدم وعرفت ضعفك، وعرفتك أنك مخلوق ضعيف من حفنة من تراب. ابتل التراب فأصبح طينا.
يقول الله تبارك وتعالى : وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين .
وأصبح الطين طينا لازبا . أي متماسكا . إنا خلقناهم من طين لازب .
وشكل الله الطين اللازب بيديه الكريمتين فأخذ صورة الإنسان الطين اللازب تشكل بيد الله حتى صار صلصالا. واسود الصلصال من كثرة البلل فصار صلصالا من حمأ مسنون .
ثم ترك الصلصال الذي من حمأ مسنون حتى جف فصار صلصالا كالفخار
هذه مراحل خلق آدم . وجعل الله فيه فتحة الفم
حتى الآن لم ينفخ الله فيه الروح . حتى جاء في الأثر أنه ترك أربعين
يقول الله تبارك وتعالى : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي "
نفخة واحدة تحول بعدها الصلصال إنسانا يسمع ويرى ويفهم له رأس وعقل وأمعاء وكبد، وأيد تتحرك
فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين .
ماذا نستفيد من هذه القصة الرهيبة لخلق آدم ... ؟
تستفيد أنك ضعيف وهناك كم كبير للآيات الكريمة التي تتحدث عن خلق الإنسان
وقدرة الله تبارك وتعالى . " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" .
هكذا ينبغي أن تتعلم الخشوع لله عز وجل .. إذاً فالإنسان مكون من شيئين من تراب ومن نفخة علوية من الله عز وجل .
لهذا لابد أن تعي أن أصلك تراب فإذا تواصلت بالله فلقد كرمت
انت أصلك تراب نطفة مهينة لكن نفخ فيك الله عز وجل من روحه القدسية وسواك بيديه .
فأنت فيك الضعف وفيك التكريم .
فلا نستطيع أبدًا أن نقول بأن الإنسان حيوان فأنت مكرم بنفخة الله عز وجل
الله خلق أبانا الأول بيديه وأسجد ملائكته له .
لكن مع ذلك نحن ضعفاء فأنا في الأصل حفنة من تراب ابتل ليصبح طينا وتشكل صلصالا ترك بعد ذلك ليجف فأصبح كالفخار
ولولا نفخة الله لبقيت تمثالا بلا قيمة ولا حياة خـلق من عدم هكذا خلق الأب
فماذا عنك أنت كيف خلقت ... ؟
يقول الله عز وجل :" هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " .
الله يطرح هذا السؤال عليك ليحفزك على التفكير. نعم أتى عليك حين من الدهر لم تكن شيئا وكذلك أبوك وجدك
فمن أنت لتتجبر على الله عز وجل ... ؟
هل نسيت أنه قد أتى عليك يوم من الأيام لم تكن لك قيمة في الوجود
فمن الذي أوجدك ... ؟
من الذي جعلك شيئا في هذا الكون ... ؟
بدايتك نطفة . انظر إلى يديك وتحسس وجهك ثم ساقيك تأمل كيف ترى من حولك وتسمعهم تأمل كيف لديك القدرة على التفكير
يقول الله تبارك وتعالى : ( أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ).
.( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم).
يقول الله تبارك وتعالى : ( قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره).
اسمع ما يقوله العلماء لتزيد خشية لله .
يقول العلماء إن النطفة الواحدة تحتوي في السنتمتر المكعب حوالي 80 مليون حيوان منوي . وعدد كمية النطف التي يقذفها الرجل يصل إلى من 3-5 سنتميترات مكعبة . أي أن كمية الحيوانات المنوية في القذفة من الرجل تصل إلى خمسمائة مليون حيوان منوي .
رحـلة الملايين وأول ما يتم قذفها من الرجل تتحرك باتجاه الرحم. من دلها على طريقها ... ؟
يعرف الحيوان المنوي طريقه إلى الرحم 500 مليون حيوان منوي متجه إلى الرحم .
تموت أغلب الحيوانات المنوية في الطريق ولا يقوى على الوصول إلى البويضة إلا خمسمائة حيوان منوي فقط .
ثم تبدأ الخمسمائة حيوان منوي كفاحها لمحاولة اختراق البويضة بعد هذا الماراثون الرهيب والبويضة عليها غشاء غليظ ويفرز كل حيوان منوي من الخمسمائة مادة سائلة لإذابة هذا الجدار
وتبدأ البويضة أيضا في إفراز مادة مشابهة لإذابة جدارها الفاصل بينها وبين الحيوانات المنوية
حتى يستطيع في النهاية حيوان منوي واحد من بين الخمسمائة أن يخترق البويضة ويتوحد معها .
هل يخضع كل هذا لقانون الصدفة ... ؟
يقول الله تبارك وتعالى : " قال فرعون فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .. وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة ".
يقول العلماء إن الحيوان المنوي بعد أن يخترق البويضة يتوحد معها ليكون نطفة مختلطة .
وتفهم قول الله تبارك وتعالى :" إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا " .
نطفة تسمع وترى من يصدق ذلك ... ؟
لولا أن معجزة خلق الإنسان تحدث كل يوم في المستشفيات والبيوت لما كان من الممكن تصديق ذلك .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" ما من كل الماء يولد الولد ". رواه مسلم
الآن توحدت البويضة مع الحيوان المنوي داخل الرحم.
فانظر كيف يحفظ الله الرحم ... !!!
الرحم المحفوظة هذا المكان محاط بعظام الحوض عند المرأة وعضلات تشد الرحم من كل الجوانب لكي تحفظه متينا وبفضل ذلك تحفظ الرحم فيقول الأطباء إنه لو جاء رجل وأراد أن يقتل امرأة حاملا ومزقها بسكين فلن يستطيع أن يصل إلى الرحم ولو سقطت امرأة من علو شاهق وتكسرت عظامها لبقيت الرحم محفوظة
ويقول الله تبارك وتعالى :" ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار متين ".
ويقول تعالى :" ألم نخلقكم من ماء مهين في قرار متين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ".
أتتجبر بعد ذلك على مولاك ... ؟
من الذي حفظك ... ؟
أنت الآن ما زلت نطفة داخل الرحم " مشيمة " ثم محاط بالرحم ثم محاط ببطن الأم .
يقول الله تبارك وتعالى :" يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك ".
من أين علم رسول الله بالظلمات الثلاث : ظلمة المشيمة / وظلمة الرحم / وظلمة بطن الأم ... ؟
يقول الله تبارك وتعالى :" إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم " .
كيف تتطور بعد ذلك في بطن أمك ... ؟
تتحول النطفة البيضاء إلى تجمع دموي أحمر يسمى علقة . هذا ما صورته المناظير الطبية الحديثة هو علقة لأنه يتعلق بجدار الرحم
( اقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق).
من علم الرسول أن هذا التجمع الدموي يتعلق بجدار الرحم فيسمى علقة ... ؟
هذه العلقة تتغذى بدم وارد من الأوعية الدموية للرحم وطولها من 2.5 إلى 4.5 ملليمتر.
ثم تتحول العلقة إلى مضغة وهي قطعة لحم كأنها تم مضغها لأنه بدأ تفصيلها هناك مكان لرأس وتفاصيل لعظام وأطراف ستنمو.
طول المضغة لا يزيد على 8 ملليمترات تنمو إلى 16 ملليمترا ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) .
يقول الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك).
ويقول الله تبارك وتعالى : ( ثم كان علقة فخلق فسوى).
وهناك أطباء أسلموا بسبب هذه الآية لأن العلم أثبت أن نشاط تكوين الإنسان يبدأ مع المضغة أي بعد العلقة .
ومع نهاية الأسبوع السادس من الحمل يبدأ الهيكل العظمي يتكون على شكل هلال ثم يعتدل رويدا رويدا .
( ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك).
مع نهاية الأسبوع الثامن تظهر العضلات وتكتسى العظام الناشئة بلحم خفيف
( فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ).
وتتحول المضغة إلى صورة بشرية . ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) ويكتمل نمو القلب وتبدأ الأعضاء في ممارسة وظائفها
ومع بداية الأسبوع الثاني عشر يتكون المخ ويكبر
وفي بداية الأسبوع الأربعين يقلب الجنين نفسه ليكون رأسه باتجاه فتحة الرحم .
فمن علمه ذلك ... ؟
( والذي قدر فهدى ) إنه ( صنع الله الذي أتقن كل شيء )

2018/01/12

يااجوج ومااجوج وذو القرنين

قصة يااجوج ومااجوج وذو القرنين وسيدنا عيس علية السلام


نبدأ بسم الله .
علامات الساعة الكبرى التي ذكرها المصطفى في حديثه الصحيح الذي رواه .
مسلم من حديث حذيفة بن أُسَيد الغفاري
قال : اطلع علينا النبي صلى اللـه عليه وسلم ونحن نتذاكر .
فقال المصطفى : ما تذاكرون ... ؟
فقالوا: نذكر الساعة
قال المصطفى : إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر: الدخان . والدجال . والدابة . وطلوع الشمس من مغربها . ونزول عيسى بن مريم . ويأجوج ومأجوج . وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب،
وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم .

يأجوج ومأجوج أُمتان من البشر من ذرية آدم عليه السلام وهم من ذرية يافث ابى الترك ويافث من ولد نوح علية السلام
ولن يموت منهم احد الا وترك من ذريتة الفا فصاعدا
يتميزان عن بقية البشر بالاجتياح المروع والكثرة الكاثرة في العدو والتخريب والإفساد في الأرض بصورة لم يسبق لها مثيل.
يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان مشتقان من أجيج النار أي من التهابها ومن الماء الأجاج وهو الشديد الملوحة والحرارة .
فشبَّهوهم بالنار المتأججة وبالمياه الحارة المحرقة المتموجة لكثرة تقلبهم . واضطرابهم . وتخريبهم . وإفسادهم في الأرض .

صفاتهم
هم يشبهون ابناء جنسهم من الترك صغار العيون . ذلف الانوف . صهب الشعور . عراض الوجوة كأن وجوههم المجان المطرقة . على اشكال الترك والوانهم
وروى الامام احمد خطب رسول الله صلى الله علية وسلم : وهو عاصب اصبعة من لدغة عقرب فقال انكم تقولون لاعدو وانكم لاتزالون تقاتلون عدوا حتى ياتى يأجوج ومأجوج : عرض الوجوة . صغار العيون . شهب الشعاف (الشعور) من كل حدب ينسلون كأن وجوههم المجان المطرقة .
وقد ذكرر ابن حجر : بعض الاثار فى صفاتهم ولكنها كلها رويات ضعيفة ومما جاء فيها .
انهم ثلاثة اصناف .
صنف اجسادهم كالارز وهو شجر كبار جدا .
صنف أربعة ازرع فى اربعة ازرع .
صنف يفترشون اذنهم ويلتحفون بالاخرى .
وجاء ايضا ان طولهم شبر وشبرين واطولهم ثلاثة اشبار .
والذى تدل علية الرويات الصحيحة : انهم رجال اقوياء لاطاقة لاحد بقتالهم .
أخبرنا المصطفى أن يأجوج ومأجوج هم بعث النار يوم القيامة

بعــــث ااااالنــار . 
ففي الصحيحين من حديث أبى سعيد الخدري رضي اللـه عنه أن النبي قال :
يقول الله يوم القيامة : يا آدم .
فيقول آدم : لبيك وسعديك والخير في يديك .
فيقول الله عز وجل : أَخْرِج بعث النار .
فيقول آدم عليه السلام : وما بعث النار يا رب .. ؟
فيقول الملك : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى جهنم وواحد إلى الجنة .
فشق ذلك على أصحاب النبي المختار
وفي رواية فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة.
وفي رواية فبكى أصحاب الرسول .
وقالوا : يا رسول اللـه وأينا ذلك الواحد ...؟
فقال المصطفى : أبشروا ...! . أبشروا ...!
فمن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون ومنكم واحد .
ثم قال المصطفى : والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة . فكبرنا.
ثم قال : والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة . فكبرنا .
فقال المصطفى في الثالثة : واللـه لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة..
فأمة المصطفى أمة مرحومة أثنى عليها ربها وأثنى عليها نبيها .
قال اللـه لها : كُنتُم خَيرَ أُمَّةِ أُخرِجتْ لِلنَّاسِ .
قال اللـه لها : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [البقرة: 143] .
وفـى الحديـث الذي رواه الترمذي وأحـمـد وابـن ماجـه بسند حسن
قال المصطفى : أنتم موفون سبعون أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللـه جل وعلا .
أنتم خير الأمم .. أنتم أكرم الأمم على اللـه جل وعلا .
وفي صحيح البخاري من حديث أبى سعيد الخدري أن الحبيب النبي
قال : يدعى نوح يوم القيامة .
فيقال له : يا نوح هل بلغت قومك ... ؟
فيقول : نعم يا رب . فيدعى قومه .
ويقال لهم : هل بلغكم نوح ... ؟
فيقول قوم نوح : لا ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد .
فيقول الحق جل وعلا : وهو أعلم من يشهد لك يا نوح ... ؟
فيقول نوح : يشهد لي محمد وأمته .
يقول المصطفى : فتدعون فتشهدون له بالبلاغ ثم أدعى فأشهد عليكم .
وذلك قول اللـه جل وعلا : وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا .
ومن الأحاديث الممتعة التي تبين فضل السابقين واللاحقين من أمة سيد النبيين .
ما رواي البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة أن النبي أتى المقبرة يوما
فقال : السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم السابقون وإنّا إن شاء اللـه بكم لاحقون .
ثم قال الحبيب : وددت أنَّا قد رأينا إخواننا .
فقال الصحابة : أو لسنا إخوانك يا رسول اللـه ... ؟
قال : أنتم أصحابي وإخواننا قوم لم يأتوا بعد .
فقال الصحابة : فكيف تعرف من لم يأتِ بعد من أمتك يا رسول اللـه ... ؟
فقال المصطفى : أرأيت لو أن رجلا له خيلُُ غُرُّ مُحَجَّلَة بين ظَهْرَي خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ (أي سود) ألا يعرف خيله ... ؟
قالوا : بلى يا رسول اللـه .
فقال المصطفى : فأنهم يأتون غُراً محجلين من الوضوء .


ذو القرنين ويأجوج ومأجوج

لقد حكى اللـه قصة ذي القرنين في سورة واحدة من سور القرآن ألا وهي سورة الكهف


قال اللـه تعالى: وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا ءَاتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ ءَاتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا [الكهف:83-98].

ذو القرنين عبد صالح اختلف أهل التفسير في نبوته لكن لا يستطيع أحد أن يجزم بذلك .
والقصة تبدأ بسؤال المشركين للنبي المصطفى .
ويأتي الجواب من اللـه جل وعلا : " قل" يا محمد.
وكلمة "قل" يسميها علماء التفسير وعلماء اللغة قل التلقينيه أي القصة ليست من عند رسول اللـه
بل هي وحي من عند اللـه جل وعلا : قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا .
كلمة " منه " التبعيضية : أي سأتلوا عليكم بعض الشيء من قصة ذي القرنين ولو علم اللـه في الزيادة عن النص القرآني خيراً لذكرها لنا .
فلنقف عند ما ورد في القرآن وما ثبت في حديث النبي عليه الصلاة والسلام : إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض
تدبر ... فمن الذي مَكَّنَ لذي القرنين ... ؟
فالتمكين إن نقبت عنه في القرآن سترى أنه في كل مرة وردت لفظة التمكين تنسب إلى اللـه رب العالمين وهذه القاعدة البلاغية تؤصل في القلوب قاعدة إيمانية .
فالذي يُمَكِّن للدول والأمم والشعوب هو اللـه فيجب علينا جميعا أن نعلق قلوبنا بالملك الذي يفعل كل شيء مع الأخذ بالأسباب فهذا من حقيقة التوكل على اللـه .
لا تسود أمة إلا بإذن اللـه ولا تزول أمة إلا بإذن اللـه .

قال تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران:26].
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الأَرض وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا .

أخذ بهذه الأسباب والوسائل للتمكين والنصر والفتح والظهور .
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرض أَقَامُوا الصَّلاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأمُورِ [الحج:41].
فهناك من الأمم من يمكن اللـه لها فتأخذ بأسباب التمكين فيزيدها اللـه ثباتا وتمكينا فإن فرطت أذهب اللـه عنها التمكين.
وهناك من الناس من إذا مكن اللـه له أخذ بوسائل التمكين فزاده اللـه رفعة ونصرا فإن فرط في هذه الأسباب والوسائل أمر اللـه عز وجل بزاوله وهلاكه .
وَءَاتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا . أعطاه من الأسباب ما يستطيع أن يفتح وأن ينتصر وأن يجوب البلاد شرقا وغربا .
يبدأ ذو القرنين الرحلة الجهادية الأولى في سبيل اللـه نحو المغرب .
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا .
ومن المعلوم أنه ليس للشمس مشرقاً واحداً ولا مغرباً واحداً بل لها عدة مشارق ومغارب .
قال اللـه تعالى : فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ [المعارج:40].
فالشمس لها مشارق ومغارب بحسب فصول السنة وأيامها وشهورها لها مشارق ومغارب بحسب المكان لها مشارق ومغارب بحسب رؤية الرائي إلى قرص الشمس أثناء الشروق أو الغروب .
قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا .
فبين ذو القرنين منهجه العادل ودستوره الحكيم
فقال كما ذكر في كتاب ربنا : قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا وَأَمَّا مَنْ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا .
وأما من ظلم نفسه بالشرك وعدم اتباعي فسوف أعذبه وله عند اللـه العذاب العظيم أما من اتبعني وآمن بما جئت به ووحد اللـه واستقام على منهج اللـه فله الحسنى وهى الجنة أما من ناحيتي فسنقول له يسرا .
ثم انطلق نحو المشرق حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا .
لا يحمى هؤلاء الناس والقوم شيء على الإطلاق لا يحول بينهم وبين الشمس شيء.
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا : أي علم اللـه عز وجل كل ما يدور في قلبه وفي نفسه.
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ والسدين الجبلين العظيمين .
وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا .
لا يعرفون لغة ذي القرنين أو لا يستطيعون أن ينفتحوا على غيرهم من الأمم فهم قوم منعزلون على أنفسهم تعرضوا إلى أشد الهجمات وأعنف الضربات على يدي يأجوج ومأجوج فلما رأوا ذا القرنين الملك الفاتح العادل توسلوا إليه وانطلقوا وقوفا بين يديه 
وقالوا: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الأَرض فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا .
هؤلاء القوم يقولون لذي القرنين هل نبذل لك من أموالنا ما تشاء وما تريد على أن تبنى لنا سدا منيعا يحمينا من يأجوج ومأجوج .
فرد عليهم بزهد وورع وقال : قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ .
لقد أعطاني اللـه عز وجل من وسائل التمكين ما أغنانى به عن مالكم ولكنه لمح فيهم الكسل فأراد أن يشركهم
في هذا المشروع العظيم وفي هذا العمل الضخم
فقال لهم ولكن ... !
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا . أي قال بلغة العصر : التخطيط الهندسي والمعماري والإنفاق المادي لبناء هذا السد ولإقامة هذا المشروع سنتكفل نحن بذلك ولكننا في حاجة إلى العمال في حاجة إلى عمالة يحملون ويبنون ويقيمون هذا العمل 
فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا .
وبدأ ذو القرنين المهندس البارع الذي سبق علماء الهندسة المعاصرين بعدة قرون .
أمر بالبدء في المرحلة الأولى من مراحل هذا المشروع .
ءَاتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ : أي اجمعوا لي قطع الحديد الضخمة وأمرهم بوضع هذه القطع في مكان ضيق بين هذين السدين 
فلما وضعت قطع الحديد حتى ساوت قمة الجبلين
قال : انفخوا النار المشتعلة التي تصهر هذا الحديد ولك أن تتصور حجم هذه النيران التي اشتعلت لتصهر أطناناً من الحديد لا يعلم وزنها إلا العزيز الحميد اشتعلت النيران تحت هذا الحديد بين السدين في مكان ضيق يريد أن يسد على يأجوج ومأجوج الطريق الذي ينفذون منه إلى هذه الأمم المسكينة المغلوبة على أمرها .
فأشعل النيران حتى انصهر الحديد وذاب بين السدين أي بين الجبلين
فأمر ذو القرنين أن يدخلوا في المرحلة الثانية من مراحل البناء ألا وهي أن يذيبوا النحاس حتى ينصهر .
فلما انصهر النحاس أمرهم بصب النحاس على الحديد فتخلل النحاس الحديد فأصبح النحاس والحديد معدناً واحداً ليزداد صلابة وقوة فلا تستطع يدى يأجوج ومأجوج أن تتسلقه أو أن تنقبه .
فلما ساوى بين الصَّدَفين بهذا الحديد وبهذا النحاس ليبين لنا سمات القيادة الناجحة التي تستطيع أن تجمع بين الخيوط والخطوط .
التي تستطيع أن تجمع بين المواهب والطاقات والقدرات والإمكانيات لتستغل الموارد والطاقات أعظم استغلال.
ذو القرنين يبين لنا سمات القيادة الناجحة فلما نظر إلى هذا السد العظيم لم تسكره نشوة القوة والعلم لم يقل فن الإدارة ... !!
لم يقل : إنما أوتيته على علم عندي ... !!
وإنما نسب الفضل لصاحب الفضل جل وعلا .
فقال : قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا .
هذا رحمة من ربي ثم بين للحضور معتقده الصافي في الإيمان بالبعث والإيمان بيوم القيامة
فقال لهم إن الذي أمر ببناء هذا السد هو اللـه .
وأن الذي أمر بحجز يأجوج ومأجوج هو اللـه .
وأن الذي سيأذن لهم بالخروج هو اللـه .
وحتما سيأتي يوم على هذا السد المنيع ليجعله اللـه عز وجل دكاء أي ليسويه بالأرض وذلك لا يكون إلا بين يدي الساعة كما سيسوى جبال الأرض كلها بالأرض .
فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا .

هكذا يبين ذو القرنين العقيدة الصافية في الإيمان بالبعث في الإيمان بيوم القيامة وعلامته الكبرى حين يأذن الحق تبارك وتعالى ليأجوج ومأجوج في الخروج حينئذ يستطيعون أن ينفذوا هذا السد ويخرجوا .

خروجهم بين يدي الساعة


في صحيح البخاري من حديث زينب بنت جحش رضي اللـه عنها
أن النبي دخل عليها يوما فزعا وهو

يقول : لا إله إلا اللـه ، لا إله إلا اللـه ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه وحلق بأصبعه السبابة والإبهام .
فقالت زينب بنت جحش : يا رسول اللـه أَنهلِكُ وفينا الصالحون
فقال المصطفى : نعم إذا كَثُرَ الخبث .
يهلك الصالح والطالح ويبعث اللـه الصالحين والطالحين على نيـاتهـم .
حديث الذي رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وابن حبان والحاكم في المستدرك وصحح الحاكم الحديث على شرط الشيخين وأقر الحاكمَ الذهبيُ والألبانيُ في السلسلة الصحيحة من حديث أبي هريرة أن الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى
قال : إن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس
قالوا : ارجعوا فستحفرونه غداً فيرجعون فيعيد اللـه السد أشد مما كان حتى إذا أراد اللـه أن يبعثهم خرجوا يحفرون السد فقال الذي عليهم إذا ما رأوا شعاع الشمس : ارجعوا وستحفروه غدا إن شاء اللـه تعالى فيعودون فيرون السد كهيئته التي تركوه عليها فيحفرونه ويخرجون .
وفي رواية مسلم في حديث النواس بن سمعان : فيمرون على بحيرة طبرية فإذا مَرَّ أوائل يأجوج ومأجوج شربوا ماء البحيرة كله فإذا مر آخرهم قال : لقد كان في هذه البحيره ماء .
فيخرجون فيخاف الناس ويتحصنون منهم في الحصون يتركون لهم الشوارع والطرقات لا قدرة لأحد بقتالهم .
رواية النواس بن سمعان قال المصطفى : أوحى الله إلى عيسى .
يا عيسى إني قد بعثت قوما (أي يأجوج ومأجوج) لا يدان لأحد بقتالهم (أي لا طاقة لأحد بقتالهم) فحرز عبادي إلى الطور .
أي اجمع عبادي من المؤمنين إلى جبل الطور في سيناء ويتحصن الناس منهم في حصونهم
فيقول يأجوج ومأجوج : لقد قتلنا أهل الأرض تعالوا لنقتل أهل السماء .
انظر إلى الفجور ...!!!!!!!!
وبهذه العبارة فقط تستطيع أن تتصور حجم الفساد في الأرض إذ تجرأ هؤلاء وفكروا في أن يقاتلوا أهل السماء
وبالفعل يوجهون النشاب (أي السهام) إلى السماء فيريد الملك أن يبتليهم فيرد اللـه عليهم نشابهم ملطخة دماً
فتنة من اللـه تعالى .
فيقولون : قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء.
في الوقت الذي تبتلى فيه الأرض بهذه الفتنة تكون فتنة أخرى عصفت بأهل الأرض عصفاً ألا وهى فتنة الدجال فينزل عيسى عليه السلام

عيسى بن مريم والدعاء المستجاب
يُنزل اللـه تعالى عيسى عليه السلام
كما في حديث النَّواس بن سمعان الذي رواه مسلم

قال المصطفى : فبينما هو كذلك (أي الدجال) إذ أنزل اللـه عز وجل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقى دمشق بين مهرودتين
(أى ثوبين مصبوغين) واضعاً كَفَّيه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدَّر منه جمان كاللؤلؤ .
إذا رفع نبي اللـه عيسى رأسه تقطر منها الماء كحبات اللؤلؤ الأبيض .
يقول المصطفى : فيطلب عيسى بن مريم الدجال حتى يدركه بباب لُدّ (مدينة بفلسطين).
فيقتل عيسى بن مريم الدجال عليه لعنة اللـه : ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم اللـه منه فيمسح عن وجوههم ويبشرهم بدرجاتهم في الجنة فبينما هو كذلك إذ أوحى اللـه : إلى عيسى إني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطـور.
(أي لا طاقـة ولا قـدرة لأحـد بقتـالـهم)
يقـول المصطفى : ((ويبعث اللـه يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون)). ينتشرون يغطون وجه الأرض من فوق المرتفعات والجبال.
فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها ويمر آخرهم فيقولون : لقد كان بهذه مَّرةً ماءُُ ويحصر نبي اللـه عيسى عليه السلام وأصحابه فيـرغـب نـبي اللـه عيسى وأصحابه أن يتضرعـوا إلى اللـه عز وجل أن يهلـك يأجوج ومأجوج فيستجيب اللـه دعاء عيسى وأصحابه من أمة النـبي محمد .
اسمع ماذا قال المصطفى : (فيرسل اللـه على يأجوج ومأجوج النغف) النغف : هو الدود الصغير .
تدبر قدرة الملك وعظمة الملك واللـه ما أحوج الأمة إلى أن تمتلئ قلوبها يقينا بقدرة الملك جل جلاله.
فيرسل اللـه عليهم النغف أى الدود الصغير في رقابهم فيهلكهم الحق جل وعلا
فيقول المصطفى : فيصبحون فرسى (أي قتلى) كموت نفس واحدة .
في رواية : يطلب نبى اللـه عيسى واحداً من هؤلاء المتحصنين الخائفين أن يخرج وأن يبذل نفسه ليرى ماذا فعل يأجوج ومأجوج في الأرض فيخرج وهو مستعد للقتل والهلاك فيرى هذه الكرامة والمعجزة والآية فيرجع لنبي اللـه عيسى وينادي عليه وعلى أصحابه: أبشروا لقد أهلك اللـه يأجوج ومأجوج .
يقول المصطفى : ثم يهبط نبي اللـه عيسى مع أصحابه فلا يجدون موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم (الزهم: الدهن والشحم) لا يقوى الناس على هذه الرائحة الكريهة النتنة.
فيرغب نبي اللـه عيسى وأصحابه إلى اللـه أن يطهر الأرض من هذه النتن .
فيرسل اللـه عز وجل طيراً كأعناق البخت (أي كرقاب الإبل) فتحملهم فتطرحهم حيثما شاء اللـه .
ثم يرسل اللـه مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَقَة (أي تصبح الأرض كالمرآة في صفائها ونقائها) وحينئذ يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردِّى بركتك .
يقول المصطفى : فبينما هم كذلك إذ بعث اللـه ريحاً طيبة تأخذ الناس تحت آباطهم فتقبض هذه الريح روح كل مؤمن ومسلم ويبقى شرار الناس يتهارجون في الأرض تهارج الحمر (أي الحمير) وعليهم تقوم الساعة . 
وبذلك يكون قد أنهيت الحديث عن يأجوج ومأجوج من المصادر اليقينية من كتاب اللـه والسنة الصحيحة

أحبتي في اللـه..
هذا وما كان من توفيق فمن اللـه وما كان من خطأ أو سهو أو زلل أو نسيان فمني ومن الشيطان واللـه ورسوله منه براء وأعوذ باللـه أن أكون جسرا تعبرون عليه إلى الجنة ويُلقى به في جهنم ثم أعوذ باللـه أن أذكركم به وأنساه.