Ma7moud ... says

2018/01/21

قصه خلق الانسان


قصة خلق الإنسان والوقوف أمامها والتدبر فيها جزء من إصلاح القلوب التي صدأت
بل هي أهم الأجزاء منها يتعلم الإنسان كيف يخشع لله ويذل لعظمة الله وقدرته.
وصدق الله العظيم إذ يقول .. (صنع الله الذي أتقن كل شيء).
لماذا خلق الله آدم من تراب ... ؟
أود أن أبدأ كلامى
بحديث النبي صلى الله عليه وسلم حيث يقول : إن لله ملائكة يطوفون في الطرقات يلتمسون حلقة ذكرإ فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تبارك وتعالى تنادوا : هلموا إلى حاجتكم . هلموا إلى بغيتكم فيحفونه بأجنحتهم من الأرض إلى السماء فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم
كيف وجدتم عبادى ... ؟
فيقولون وجدناهم يحمدونكم ويسبحونك ويذكرونك.
فيقول الله تبارك وتعالى وهل رأونى ... ؟
فيقولون لا يارب لم يروك .
فيقول وكيف لو رأوك ... ؟
فيقولون يزدادون لك شوقا ويزدادون لك حبا ويزدادون لك رهبة .
فيقول الله عز وجل فماذا يطلبون ... ؟
فيقولون يطلبون الجنة .
فيقول وهل رأوها ... ؟
فيقولون لا يارب لم يروها .
فيقول الله عز وجل وكيف لو أنهم رأوها ...؟
فيقولون لازدادوا لها طلبا وشوقا وصرصا.
فيقول الله تبارك وتعالى فمم يتعوذون ... ؟
فيقولون يتعوذون من النار.
وهل رأوها ... ؟
فيقولون لا يا رب لم يروها.
فكيف لو أنهم رأوها ... ؟
فيقولون لازدادوا منها خوفا ورهبة وبعدا.
فيقول الله عز وجل : أشهدكم يا ملائكتى أنى قد غفرت لهم
الملائكة دائما موجودة في مكان يذكر فيه الله تبارك وتعالى.
الله أمرنا أن نتفكر في أشياء كثيرة وقال: إنما يخشى الله من عباده العلماء
وبقدر ما ستعرف من معلومات عن دينك وعن خلق الله وقدرة الله بقدر ما ستزداد خشيتك لله
ونحن الآن سنتحدث عن خلق الإنسان.
كيف تم خلقه ... ؟
أبـو البشرسنتفكر في خلق آدم عليه السلام
هناك آيه تقول إنه خلق من تراب.
وآيه أخرى تقول إنه خلق من طين.
وآية ثالثة تقول أنه خلق من طين لازب.
وآية رابعة تقول إنه خلق من صلصال كالفخار.
مم خلق آدم ... ؟
من أى شيء في هذا كله ... ؟
هو خلق من كل هذا .. كيف ... !!!
هذا تدرج مراحل خلق آدم . أول شيء في خلق آدم كان التراب .
حديث النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض فجاء بنو آدم على قدر الأرض .
أي جاءت صفات البشر متنوعة بتنوع صفات الأرض
فجاء منهم الشخصية السهلة كالأرض الخصبة / وجاء منهم الشخصية الصعبة الشديدة كالأرض التي لا تنبت زرعا ولا تأخذ ماء /
ومنهم الشخصية الصخرية العنيدة.
وتنوعت صفات البشر بتنوع صفات الأرض التي قبض من مجموع ترابها آدم
وجاء منهم الأبيض والأسود والأحمر والأصفر على اختلاف درجات ألوان الأرض.
وجاء طبائع بني البشر ممثلة لعينة من صفات الأرض
وطالما ناداك الله تعالى في القرآن " يا بني آدم " فعليك أن تتواضع وتذل لعظمة الخالق
فأنت تعرف مم خلق آدم . كان أول خلق آدم من تراب ، ثم ابتل التراب . سـر التدرج في الخلق كان باستطاعة الله تبارك وتعالى أن يخلق آدم بطريقة كن فيكون
لكن لماذا لم يحدث ذلك ... ؟
لو حدث ذلك لآدم لما تدرجت يا بن آدم وعرفت ضعفك، وعرفتك أنك مخلوق ضعيف من حفنة من تراب. ابتل التراب فأصبح طينا.
يقول الله تبارك وتعالى : وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين .
وأصبح الطين طينا لازبا . أي متماسكا . إنا خلقناهم من طين لازب .
وشكل الله الطين اللازب بيديه الكريمتين فأخذ صورة الإنسان الطين اللازب تشكل بيد الله حتى صار صلصالا. واسود الصلصال من كثرة البلل فصار صلصالا من حمأ مسنون .
ثم ترك الصلصال الذي من حمأ مسنون حتى جف فصار صلصالا كالفخار
هذه مراحل خلق آدم . وجعل الله فيه فتحة الفم
حتى الآن لم ينفخ الله فيه الروح . حتى جاء في الأثر أنه ترك أربعين
يقول الله تبارك وتعالى : " فإذا سويته ونفخت فيه من روحي "
نفخة واحدة تحول بعدها الصلصال إنسانا يسمع ويرى ويفهم له رأس وعقل وأمعاء وكبد، وأيد تتحرك
فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين .
ماذا نستفيد من هذه القصة الرهيبة لخلق آدم ... ؟
تستفيد أنك ضعيف وهناك كم كبير للآيات الكريمة التي تتحدث عن خلق الإنسان
وقدرة الله تبارك وتعالى . " سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق" .
هكذا ينبغي أن تتعلم الخشوع لله عز وجل .. إذاً فالإنسان مكون من شيئين من تراب ومن نفخة علوية من الله عز وجل .
لهذا لابد أن تعي أن أصلك تراب فإذا تواصلت بالله فلقد كرمت
انت أصلك تراب نطفة مهينة لكن نفخ فيك الله عز وجل من روحه القدسية وسواك بيديه .
فأنت فيك الضعف وفيك التكريم .
فلا نستطيع أبدًا أن نقول بأن الإنسان حيوان فأنت مكرم بنفخة الله عز وجل
الله خلق أبانا الأول بيديه وأسجد ملائكته له .
لكن مع ذلك نحن ضعفاء فأنا في الأصل حفنة من تراب ابتل ليصبح طينا وتشكل صلصالا ترك بعد ذلك ليجف فأصبح كالفخار
ولولا نفخة الله لبقيت تمثالا بلا قيمة ولا حياة خـلق من عدم هكذا خلق الأب
فماذا عنك أنت كيف خلقت ... ؟
يقول الله عز وجل :" هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا " .
الله يطرح هذا السؤال عليك ليحفزك على التفكير. نعم أتى عليك حين من الدهر لم تكن شيئا وكذلك أبوك وجدك
فمن أنت لتتجبر على الله عز وجل ... ؟
هل نسيت أنه قد أتى عليك يوم من الأيام لم تكن لك قيمة في الوجود
فمن الذي أوجدك ... ؟
من الذي جعلك شيئا في هذا الكون ... ؟
بدايتك نطفة . انظر إلى يديك وتحسس وجهك ثم ساقيك تأمل كيف ترى من حولك وتسمعهم تأمل كيف لديك القدرة على التفكير
يقول الله تبارك وتعالى : ( أو لم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين ).
.( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم).
يقول الله تبارك وتعالى : ( قتل الإنسان ما أكفره من أي شيء خلقه من نطفة خلقه فقدره).
اسمع ما يقوله العلماء لتزيد خشية لله .
يقول العلماء إن النطفة الواحدة تحتوي في السنتمتر المكعب حوالي 80 مليون حيوان منوي . وعدد كمية النطف التي يقذفها الرجل يصل إلى من 3-5 سنتميترات مكعبة . أي أن كمية الحيوانات المنوية في القذفة من الرجل تصل إلى خمسمائة مليون حيوان منوي .
رحـلة الملايين وأول ما يتم قذفها من الرجل تتحرك باتجاه الرحم. من دلها على طريقها ... ؟
يعرف الحيوان المنوي طريقه إلى الرحم 500 مليون حيوان منوي متجه إلى الرحم .
تموت أغلب الحيوانات المنوية في الطريق ولا يقوى على الوصول إلى البويضة إلا خمسمائة حيوان منوي فقط .
ثم تبدأ الخمسمائة حيوان منوي كفاحها لمحاولة اختراق البويضة بعد هذا الماراثون الرهيب والبويضة عليها غشاء غليظ ويفرز كل حيوان منوي من الخمسمائة مادة سائلة لإذابة هذا الجدار
وتبدأ البويضة أيضا في إفراز مادة مشابهة لإذابة جدارها الفاصل بينها وبين الحيوانات المنوية
حتى يستطيع في النهاية حيوان منوي واحد من بين الخمسمائة أن يخترق البويضة ويتوحد معها .
هل يخضع كل هذا لقانون الصدفة ... ؟
يقول الله تبارك وتعالى : " قال فرعون فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى .. وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة ".
يقول العلماء إن الحيوان المنوي بعد أن يخترق البويضة يتوحد معها ليكون نطفة مختلطة .
وتفهم قول الله تبارك وتعالى :" إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا " .
نطفة تسمع وترى من يصدق ذلك ... ؟
لولا أن معجزة خلق الإنسان تحدث كل يوم في المستشفيات والبيوت لما كان من الممكن تصديق ذلك .
يقول النبي صلى الله عليه وسلم :" ما من كل الماء يولد الولد ". رواه مسلم
الآن توحدت البويضة مع الحيوان المنوي داخل الرحم.
فانظر كيف يحفظ الله الرحم ... !!!
الرحم المحفوظة هذا المكان محاط بعظام الحوض عند المرأة وعضلات تشد الرحم من كل الجوانب لكي تحفظه متينا وبفضل ذلك تحفظ الرحم فيقول الأطباء إنه لو جاء رجل وأراد أن يقتل امرأة حاملا ومزقها بسكين فلن يستطيع أن يصل إلى الرحم ولو سقطت امرأة من علو شاهق وتكسرت عظامها لبقيت الرحم محفوظة
ويقول الله تبارك وتعالى :" ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار متين ".
ويقول تعالى :" ألم نخلقكم من ماء مهين في قرار متين إلى قدر معلوم فقدرنا فنعم القادرون ".
أتتجبر بعد ذلك على مولاك ... ؟
من الذي حفظك ... ؟
أنت الآن ما زلت نطفة داخل الرحم " مشيمة " ثم محاط بالرحم ثم محاط ببطن الأم .
يقول الله تبارك وتعالى :" يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك ".
من أين علم رسول الله بالظلمات الثلاث : ظلمة المشيمة / وظلمة الرحم / وظلمة بطن الأم ... ؟
يقول الله تبارك وتعالى :" إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم " .
كيف تتطور بعد ذلك في بطن أمك ... ؟
تتحول النطفة البيضاء إلى تجمع دموي أحمر يسمى علقة . هذا ما صورته المناظير الطبية الحديثة هو علقة لأنه يتعلق بجدار الرحم
( اقرأ بسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق).
من علم الرسول أن هذا التجمع الدموي يتعلق بجدار الرحم فيسمى علقة ... ؟
هذه العلقة تتغذى بدم وارد من الأوعية الدموية للرحم وطولها من 2.5 إلى 4.5 ملليمتر.
ثم تتحول العلقة إلى مضغة وهي قطعة لحم كأنها تم مضغها لأنه بدأ تفصيلها هناك مكان لرأس وتفاصيل لعظام وأطراف ستنمو.
طول المضغة لا يزيد على 8 ملليمترات تنمو إلى 16 ملليمترا ( ولقد خلقناكم ثم صورناكم ) .
يقول الله تبارك وتعالى : ( يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك في أي صورة ما شاء ركبك).
ويقول الله تبارك وتعالى : ( ثم كان علقة فخلق فسوى).
وهناك أطباء أسلموا بسبب هذه الآية لأن العلم أثبت أن نشاط تكوين الإنسان يبدأ مع المضغة أي بعد العلقة .
ومع نهاية الأسبوع السادس من الحمل يبدأ الهيكل العظمي يتكون على شكل هلال ثم يعتدل رويدا رويدا .
( ما غرك بربك الكريم الذي خلقك فسواك فعدلك).
مع نهاية الأسبوع الثامن تظهر العضلات وتكتسى العظام الناشئة بلحم خفيف
( فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ).
وتتحول المضغة إلى صورة بشرية . ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) ويكتمل نمو القلب وتبدأ الأعضاء في ممارسة وظائفها
ومع بداية الأسبوع الثاني عشر يتكون المخ ويكبر
وفي بداية الأسبوع الأربعين يقلب الجنين نفسه ليكون رأسه باتجاه فتحة الرحم .
فمن علمه ذلك ... ؟
( والذي قدر فهدى ) إنه ( صنع الله الذي أتقن كل شيء )

هناك تعليقان (2):

مملكة نادية سعيد يقول...

لا اله الا الله مااعظمك
اللهم انى عبدك وابن عبدك نصيتي بيدك عدال فيه فضاك لا اله الا انت ما ارحماك بعبداك بجدا مجهود راءيع ومنظام سلمت يمينك حبيبي وجعلعه الله في ميزان حسناتك

محمود حسن العدل يقول...

مملكه نادية سعيد
اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك عدل في قضاؤك اسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي
اللهم امين يارب العالمين
اللهم امين يارب العالمين
نورتى المدونه وسعدت جدا بشرف زيارتك وحسن تعليقك وحلو كلماتك
واتمنى من الله الافادة لشخصك الكريم تمااام الافادة ودوام الزيارة الكريمه
فاالف تحيه الى شخصك الكريم حبيبتى